الأيام الأخيرة للحملة.. الأسواق والفضاءات العمومية قبلة المرشحين لكسب ثقة الناخبين

أميمة حدري 

تدخل الحملة الانتخابية أيامها الأخيرة بإيقاع متسارع، بعدما نقل المرشحون جزءا كبيرا من تحركاتهم إلى الأسواق والفضاءات العمومية، بحثا عن حضور أقرب إلى الناخبين، وفرصة أخيرة لعرض برامجهم والتعريف بأولوياتهم قبل موعد الاقتراع.

وتحولت الأسواق الأسبوعية، في عدد من المناطق، إلى فضاءات تستقطب التحركات الانتخابية، حيث يقترب المرشحون من المواطنين وسط حركة البيع والشراء، ويتنقلون بين الممرات والأحياء المحيطة بها، في محاولة لاستثمار ما تبقى من أيام الحملة في التواصل المباشر.

ولم تبق هذه التحركات محصورة في الفضاءات التي شهدتها، إذ وجدت طريقها أيضا إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشرت خلال الأيام الأخيرة مقاطع فيديو توثق جولات المرشحين داخل الأسواق والأحياء والفضاءات العمومية، وتعرض جانبا من اللقاءات التي تجمعهم بالناخبين.

وأضحت الكاميرا حاضرة إلى جانب المرشحين في عدد من هذه الجولات، فتحولت لحظات المصافحة والنقاش والتواصل مع المواطنين إلى محتوى رقمي يعاد تداوله على المنصات الاجتماعية، في امتداد للحملة الانتخابية من الشارع إلى الفضاء الرقمي.

وفي المدن كما في المناطق القروية، تتكثف الجولات الميدانية كلما اقترب موعد الاقتراع، بينما يحاول المرشحون الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين في زمن انتخابي بات يضيق شيئا فشيئا.

وتمنح هذه الفضاءات للمرشحين إمكانية الوصول إلى شرائح واسعة من المواطنين في أماكن تعرف حركة يومية أو أسبوعية كثيفة، بعيدا عن القاعات والمنصات المنظمة، لتتحول الحملة إلى لقاءات مباشرة تحكمها طبيعة المكان وإيقاع الحياة اليومية.

ويبقى السؤال الأبرز مع اقتراب إسدال الستار على الحملة، هل سيظل هذا الحضور قائما بعد انتهاء الاقتراع، أم أن الأسواق والأحياء والفضاءات التي تعرف اليوم حركة انتخابية مكثفة ستعود إلى إيقاعها المعتاد؟ فالمواطنون لا يلتقون بالمرشحين فقط في موسم الانتخابات، بل ينتظرون أن يستمر التواصل معهم بعد ظهور النتائج، سواء انتهى المسار بمقعد برلماني أو خارج المؤسسة التشريعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى