الودواري لـ”إعلام تيفي”: مبادرتنا حركت النقاش حول الساعة القانونية والأحزاب حاولت استثمارها انتخابيا

أميمة حدري
انتقد محسن الودواري، وكيل لجنة العريضة المطالبة بالعودة إلى الساعة القانونية، ما اعتبره توظيفا سياسيا لملف التوقيت خلال الفترة الانتخابية، مؤكدا أن المبادرة المدنية التي قادتها اللجنة ساهمت في إعادة القضية إلى واجهة النقاش العمومي، قبل أن تتحول إلى موضوع حاضر في الخطاب السياسي والحزبي.
وقال الودواري، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن المبادرة التي أطلقتها اللجنة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية كانت، من وجهة نظره، “المحركة للنقاش العمومي” حول هذا الملف خلال السنة الجارية، مشيرا إلى أن تزامن الحراك المدني مع الفترة الانتخابية أتاح لعدد من الأطراف السياسية توظيف القضية ضمن خطاباتها الانتخابية.
ويرى الودواري أن حزب العدالة والتنمية حاول بدوره استثمار القضية انتخابيا، مستحضرا مواقف سابقة للحكومتين اللتين قادهما عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، واللتين استمر خلالهما اعتماد التوقيت الإضافي.
وفي المقابل، اعتبر أن الحكومة الحالية، ورئيسها عزيز أخنوش، دخلت بدورها على خط الملف، بعدما قررت العودة إلى الساعة القانونية، وهو ما يرى فيه الودواري توظيفا سياسيا للقضية في سياق الصراع الانتخابي.
وشدد المتحدث على أن النقاش، في نظر اللجنة، ينبغي ألا يختزل في المزايدات الحزبية، مبرزا أن مجموعة من المواطنين اشتغلت، وفق تعبيره، بشكل تطوعي وبذلت وقتها وجهدها ومواردها من أجل الدفع بملف العودة إلى الساعة القانونية إلى الواجهة.
وكانت اللجنة الوطنية قد خاضت مسارا مدنيا وقانونيا للمطالبة بالعودة إلى التوقيت القانوني، فيما أظهرت معطيات منشورة سابقا أن العريضة الإلكترونية حظيت بمئات الآلاف من التوقيعات، قبل الانتقال إلى مسار العريضة القانونية المؤطرة بالقانون التنظيمي المتعلق بالعرائض.
وفي قراءته للتطورات التي سبقت القرار الحكومي، أشار الودواري إلى أن إعلان عبد الإله بنكيران تبني مطلب العودة إلى الساعة القانونية ساهم في إعادة الملف إلى النقاش السياسي، معتبرا أن هذا التطور جاء بعد اشتغال اللجنة والحملة المدنية على القضية.
وكان حزب العدالة والتنمية قد أعلن رسميا، في مارس الماضي، تبني مطلب إلغاء الساعة الإضافية، قبل أن تعلن الحكومة في يونيو من السنة نفسها قرار العودة إلى الساعة القانونية.
وبالنسبة إلى الودواري، فإن أهمية القضية لا تكمن فقط في القرار الذي اتخذته الحكومة، وإنما أيضا في الطريقة التي انتقلت بها المطالبة من مبادرات مدنية إلى موضوع حاضر بقوة في النقاش السياسي والانتخابي.
وهو ما يدفع، بحسب تصوره، إلى ضرورة إبقاء النقاش العمومي مرتبطا بأصل المبادرة ومسارها المدني، بدل اختزاله في الحسابات الانتخابية للأحزاب والفاعلين السياسيين.
وتأتي تصريحات وكيل العريضة في وقت أصبح فيه المغرب يعيش فعليا على توقيت غرينيتش، بعدما نص المرسوم الحكومي على نسخ المرسوم الصادر سنة 2018 الذي كان يؤطر اعتماد الساعة الإضافية على مدار السنة.
وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش قد أعلن، في 25 يونيو الجاري، قرار العودة إلى توقيت غرينيتش، قبل أن يدخل المرسوم رقم 2.26.530 حيز التنفيذ يوم 20 شتنبر الجاري، بتأخير الساعة بستين دقيقة.





