من جنيف.. دعوات حقوقية لوضع حد لغموض أعداد سكان مخيمات تندوف وتفعيل التسجيل الأممي

إعلام تيفي
خبر_أعادت منظمة PDES ملف تسجيل وتوثيق سكان مخيمات تندوف إلى واجهة النقاش داخل مجلس حقوق الإنسان بجنيف، داعية إلى تعاون أوثق بين الجزائر، باعتبارها البلد المضيف، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لإرساء مسار موثوق يحدد هوية السكان واحتياجاتهم ويعزز شروط حمايتهم.
وخلال مداخلتها أمام الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان،اليوم الثلاثاء 22 شتنبر، شددت المنظمة على أن استمرار الوضع الإنساني لعقود يجعل مسألة التسجيل تتجاوز بعدها الإداري، لارتباطها المباشر بضمان الوصول إلى الحقوق والخدمات، وتحديد الاحتياجات الحقيقية، وتوجيه المساعدات الإنسانية على أسس أكثر دقة .
وتتقاطع هذه الدعوة مع معطيات سبق أن أوردتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إذ أكد تقريرها السنوي بشأن الجزائر أن مخيمات تندوف لم تشهد، إلى حدود 2024، عملية تسجيل رسمي للاجئين من طرف المفوضية أو البلد المضيف، مشيرا إلى أن عددا من السكان يتوفرون على وثائق شخصية صادرة عن مركز للتعريف يعمل بدعم من المفوضية.
وترى المنظمة أن غياب قاعدة بيانات موثوقة ومحدثة لا ينعكس فقط على وضعية الأفراد القانونية، بل يطرح أيضا إشكالات مرتبطة بتقدير حجم الاحتياجات الإنسانية وتوزيع المساعدات وبرامج الحماية، خصوصا في ظل وضع إنساني ممتد واعتماد واسع على الدعم الخارجي.
وفي المقابل، تواصل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تقديم خدمات إنسانية داخل خمسة مخيمات قرب تندوف، وتشير إلى أنها تركز مساعداتها على نحو 90 ألف شخص من الأكثر هشاشة، في ظل محدودية فرص كسب العيش وصعوبات التمويل التي تؤثر على قطاعات الغذاء والصحة والماء والتعليم.
ودعت PDES إلى استمرار المساعدات الإنسانية بالتوازي مع تطوير آليات للحماية والتوثيق، وفتح المجال أمام الحلول الدائمة المعترف بها في قضايا اللجوء، ومن بينها العودة الطوعية والآمنة والكريمة متى توفرت شروطها.





