أزمة معادلة شهادات خريجي قبرص الشمالية تعيد الطلبة وأسرهم إلى الاحتجاج بالرباط

أميمة حدري
استأنف أولياء أمور وطلبة وخريجو جامعات قبرص الشمالية، صباح اليوم الاثنين، احتجاجاتهم أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط، للمطالبة بإيجاد حل لملف معادلة الشهادات ورفع تعليق المسطرة الخاصة بشهادات أبنائهم وخريجي المؤسسات الجامعية المعنية.
وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية في سياق تحركات سابقة خاضها المتضررون أمام مقر البرلمان ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في محاولة للفت الانتباه إلى وضعية الطلبة والخريجين المتضررين من توقف مسطرة معادلة الشهادات.
أبناؤنا لم يقترفوا أي ذنب
قالت خديجة، والدة الطالبة سناء، خريجة من قبرص الشمالية، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن أولياء أمور الطلبة والخريجين يواصلون خوض وقفات احتجاجية للمطالبة بإيجاد حل لملفهم، مشيرة إلى أن هذه الاحتجاجات تكررت دون أن يلمس المتضررون، وفق تعبيرها، أي تجاوب من الجهات المسؤولة.

وأوضحت المتحدثة أن أبناءهم لم يقترفوا أي ذنب، وإنما اختاروا متابعة دراستهم الجامعية، وأتموا تكوينهم وعادوا إلى المغرب، معربين عن رغبتهم في توظيف ما اكتسبوه من معارف ومؤهلات لخدمة بلدهم والمساهمة في تنميته. مضيفة أن الأسر كانت تنتظر أن يجد أبناؤها الدعم والاحتضان بعد عودتهم إلى الوطن، بدل أن يظلوا، حسب تعبيرها، في حالة من الغموض بشأن وضعية شهاداتهم.
وعبرت خديجة عن استيائها مما وصفته باستمرار غياب التجاوب مع مطالب الطلبة والخريجين وأولياء أمورهم، متسائلة عن موعد إيجاد حل لهذا الملف ورفع المعاناة عن المعنيين به، وقالت إن المحتجين يواصلون التمسك بمطالبهم، في انتظار تدخل المسؤولين من أجل تسوية وضعية هؤلاء الخريجين.
أبناؤنا درسوا في جامعات معترف بها
من جهته، أكد نجيب أبو عقيل، أب لطالبتين تدرسان بإحدى جامعات قبرص، أن الأسر المغربية كانت قد استفسرت قبل توجيه أبنائها للدراسة هناك لدى الجهات المختصة، وتأكدت من الاعتراف بالجامعات المعنية وبالدراسة التي تقدمها، مشيرا إلى أن معادلة الشهادات والدبلومات الصادرة عنها كانت تمنح بشكل عادي في السابق ودون تسجيل إشكالات بهذا الخصوص.

وأوضح المتحدث، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن الطلبة وأولياء أمورهم تفاجؤوا، في منتصف سنة 2024، بتجميد مسطرة معادلة الدبلومات، دون توضيح رسمي للأسباب الكامنة وراء هذا القرار، مضيفا أن استمرار الوضع خلف حالة من الضبابية والضغط النفسي لدى الطلبة وأسرهم، خصوصا أن هؤلاء الطلبة بذلوا سنوات من الجهد وأتموا دراستهم وحصلوا على شهاداتهم على أمل العودة إلى المغرب والاستفادة من تكوينهم والمساهمة في خدمة وطنهم.
وناشد أبو عقيل المسؤولين العمل على إنهاء حالة الانتظار التي يعيشها الطلبة وأسرهم، عبر توضيح وضعية الشهادات وفتح المجال أمام الخريجين للاستفادة من مؤهلاتهم العلمية والمهنية، داعيا إلى التعامل مع الملف بمسؤولية والنظر في وضعية المتضررين. معربا عن أمله في أن تفضي المرحلة المقبلة، عقب الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة، إلى إيجاد حل جذري وإيجابي ينهي هذه الأزمة ويضع حدا لمعاناة الطلبة وعائلاتهم.





