عشرات المهاجرين المغاربة يغادرون سبتة المحتلة تحت وطأة الظروف الصعبة

زكرياء الروضي 

اختار عشرات المهاجرين المغاربة العودة طوعا إلى المغرب عبر معبر “تاراخال”، عقب عملية أمنية نفذتها السلطات الإسبانية لإخلاء تجمع للمهاجرين بشاطئ “بنيتيث” بمدينة سبتة المحتلة، في ظل تواصل تداعيات موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المنطقة نهاية يوليو الماضي.

وبحسب ما أفادت به وكالة “أوروبا برس”، فقد رافقت عناصر الشرطة الإسبانية الحافلات التي نقلت العائدين نحو المعبر الحدودي، بعد إبلاغ المتواجدين بالشاطئ بالإجراءات القانونية المتبعة وبفرص الحصول على الحماية الدولية، فيما جرى نقل بقية المهاجرين إلى مركز الرعاية المؤقتة للأجانب لتحديد هوياتهم ودراسة ملفاتهم فرديا.

وجاء قرار العودة بعدما أوضحت السلطات الإسبانية للمهاجرين أن الدخول غير النظامي لا يمنح آليا حق الإقامة أو الانتقال نحو شبه الجزيرة الإيبيرية وفضاء “شنغن”، مشددة على أن طلبات اللجوء تخضع لتقييم فردي دقيق لا يراعى فيه الدافع الاقتصادي فقط، وهو الموقف الذي أكدته وزارة الخارجية الإسبانية مرارا.

غير أن قرار المغادرة لم يكن مجرد خيار قانوني مجرد؛ إذ يأتي هذا التطور في ظل تشديد خناق ميداني وإرغام المهاجرين على العيش في ظروف غير إنسانية داخل التجمعات المؤقتة وعلى الشواطئ، مما دفع الكثيرين منهم إلى حالة من اليأس وفضلوا الانسحاب والمغادرة على الاستمرار في وضع معيشي مأساوي لا يلوح في أفقِهِ أي أمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى