بعد إقصائه من الأغلبية الحكومية.. الأحرار يختارون الورقة البيضاء في انتخاب رئيس مجلس النواب

أميمة حدري

اختار الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار الامتناع عن التصويت خلال جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، المنعقدة اليوم الثلاثاء، في خطوة تأتي بعد خروج الحزب من تركيبة الأغلبية الحكومية الجديدة، التي جرى الإعلان عنها مساء أمس الإثنين، وضمت أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.

وجاء القرار عقب نقاش داخلي مطول بين أعضاء الفريق النيابي، تباينت خلاله المواقف بشأن طريقة التعامل مع هذا الاستحقاق البرلماني، الذي يتنافس فيه أحمد التويزي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة المدعوم من الأغلبية الحكومية الجديدة، وإدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية عن المعارضة.

ووفق معطيات من داخل الفريق التجمعي، انقسمت الآراء بين اتجاه دعا إلى تقديم مرشح باسم الحزب لخوض المنافسة على رئاسة الغرفة الأولى، وآخر اقترح الامتناع عن التصويت عبر الإدلاء بورقة بيضاء، قبل أن يستقر القرار على الخيار الثاني.

وكان التجمع الوطني للأحرار قد أكد، في وقت سابق، عزمه مواصلة أداء أدواره السياسية والمؤسساتية على أكمل وجه، بغض النظر عن موقعه داخل الأغلبية أو المعارضة، غير أن قرار الامتناع عن التصويت يطرح تساؤلات بشأن طبيعة ترجمة هذا الالتزام إلى مواقف عملية داخل المؤسسة التشريعية، خصوصا في محطة تأسيسية من قبيل انتخاب رئيس مجلس النواب، التي تقتضي وضوحا في المواقف السياسية وتحمل المسؤولية في تدبير الاختيارات البرلمانية.

 

وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد أعلن، صباح اليوم الثلاثاء، ترشيح أحمد التويزي لرئاسة مجلس النواب، بعدما شغل رئاسة الفريق النيابي للحزب خلال الولاية السابقة، فيما قرر حزب العدالة والتنمية ترشيح إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريقه النيابي، لخوض المنافسة على المنصب ذاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى