فرنسا تحصي خسائر الشغب وسط تصاعد الانتقادات للأجهزة الأمنية

إعلام تيفي 

أحصت فرنسا خسائر أعمال الشغب التي اجتاحت عددا من مدنها، بعدما تحولت احتجاجات السبت ضد ارتفاع تكاليف المعيشة إلى أعمال نهب وتخريب طالت متاجر ومؤسسات ومباني عمومية، مخلفة أضرارا مادية قدرت بمئات الملايين من اليوروهات، في وقت تصاعدت فيه الانتقادات الموجهة إلى الأجهزة الأمنية بشأن تدبير الاحتجاجات والحفاظ على النظام العام.

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف أكثر من 1800 شخص، وإصابة ما يزيد على 500 من عناصر الشرطة والدرك والإطفاء خلال المواجهات، فيما سجلت إصابات في صفوف المتظاهرين، من بينها إصابة خطيرة لشاب يبلغ 17 عاما في مدينة سانت إتيان، أدت إلى بتر يده جراء قنبلة ألقتها الشرطة، وفق المعطيات الواردة بشأن الأحداث.

وامتدت أعمال العنف إلى باريس ومرسيليا وليل وبوردو وليون وليموج، حيث تعرضت متاجر ومؤسسات ومبان عمومية للاقتحام والتخريب والإحراق. وفي ليموج، أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، فيما استهدفت النيران فرعا لمكتب السياحة في ليون، في حين غطت الأنقاض وهياكل الدراجات النارية المحترقة أجزاء من شوارع العاصمة ومدن أخرى.

وفي باريس، أوقفت الشرطة 855 شخصا السبت، وهو رقم وصفته بأنه قياسي، بينما أعلن مكتب المدعي العام وضع أكثر من 500 شخص رهن الاحتجاز، بينهم 171 قاصرا. كما شهدت ساحة الجمهورية، الأحد، تجمعا جديدا للمحتجين، استخدمت الشرطة خلاله الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وقدر رئيس اتحاد التجارة والتوزيع، ألكسندر بومبار، عدد المتاجر المتضررة بشكل مباشر بنحو 1500 متجر، معتبرا أن حجم الأضرار يصل إلى مئات الملايين من اليوروهات، في خسائر تضغط على الأنشطة التجارية وتعيد إلى الواجهة تداعيات العنف على الممتلكات العامة والخاصة.

وأثارت الأحداث انتقادات بشأن الموارد المتاحة للأجهزة الأمنية وقدرتها على احتواء أعمال الشغب، إذ قال رئيس بلدية باريس، إيمانويل غريغوار، إن شوارع بأكملها تعرضت للنهب الممنهج، فيما أعربت نائبته الأولى، لمياء العراجة، عن أسفها لما وصفته بنقص الموارد المتاحة للشرطة.

وفي السياق ذاته، انتقد رئيس بلدية ليموج، غيوم غيران، محدودية موارد الشرطة الوطنية، بينما طالب رئيس بلدية مرسيليا، بينوا بايان، الحكومة بتقديم توضيحات بشأن ما حدث، متسائلا عن الأسباب التي سمحت بوقوع أعمال التخريب في المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى