بنكيران يفسر تراجع “العدالة والتنمية” بأخطاء داخلية ويحذر من أزمة المديونية المفرطة

ياسر الرقاص/ صحفي متدرب

قدم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، قراءة نقدية شاملة لواقع حزبه وتراجع حضوره المؤسساتي والانتخابي، لا سيما منذ محطة اقتراع 2021،ورفض بنكيران تعليق الخيبة على عاتق “التزوير” وحدها معترفا بوجود أخطاء تنظيمية و تدبيرية داخلية، ومحذرا في الوقت ذاته من المخاطر الاقتصادية للسياسات الحكومية الحالية ومغبة مراكمة الديون، مع التشديد المطلق على أن إمارة المؤمنين والملكية الدستورية هما صمام الأمان الأساسي لوحدة واستقرار المغرب.

كما أكد بنكيران أمام أعضاء وقيادات حزبه أن إرجاع تراجع حزب العدالة والتنمية في انتخابات 2021 إلى التزوير المطلق هو “تصور واهم ولا يعكس حقيقة السياسة المغربية”. مشددا بشجاعة على أن جزءا كبيرا من المسؤولية يتحمله الحزب نفسه بسبب “ما اقترفته أيدي” القيادة في طريقة التدبير خلال تلك المرحلة.

وفي المقابل، اعتبر أن الحزب يمر بمرحلة “ميلاد جديد” واستعادة التوازن التنظيمي بفضل العمل الجماعي للأطر الحالية.

كما تطرق الأمين العام لـ”المصباح” إلى المشهد الحزبي والحكومي الحالي، موجها انتقادات لأحزاب التحالف الحكومي لا سيما التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، ومشيرا إلى ملفات مرتبطة بتضارب المصالح وأزمة المحروقات، إضافة إلى التشكيك في مدى قدرة الوعود الاجتماعية الكبرى (مثل الدعم المباشر وملفات التقاعد) على الصمود ماليا دون إرهاق ميزانية الدولة.

وعلى الصعيد المالي والاقتصادي، أبدى بنكيران تخوفا شديدا من لجوء الحكومة إلى صيغ تمويل مبتكرة و مراكمة ديون ضخمة لتمويل وعودها، محذرا من أن توريط البلاد في ديون مفرطة يشكل تهديدا استراتيجيا، وهو ما يستدعي الشفافية والتعقل المالي بعيدا عن الشعبوية.

وأبرز بنكيران القيمة التاريخية والدينية الكبرى لـ”إمارة المؤمنين” والملكية المغربية المستمرة عبر قرون طويلة، معتبرا إياها الركيزة الحامية للوحدة الوطنية والنسيج المجتمعي محذرا من أي محاولة للمساس بهذا الثابت الوطني أو تقليد النماذج الخارجية المأزومة، مشدداً على أن من يهاجمون المؤسسة الملكية هم إما “عملاء لأجندات خارجية” أو “مغفلون” يجهلون تماماً طبيعة وجذور التاريخ المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى