بعد عامين من الاحتجاج و46 يوما من الاعتصام.. تنسيقية الكرامة تعلن تصعيدا جديدا أمام وزارة التربية الوطنية

إعلام تيفي
بين شهادات جامعية لم تفتح أبواب الشغل، وانتظار طال حتى تحول إلى معركة اجتماعية مفتوحة، يعود ملف حاملي الشهادات المعطلين إلى واجهة الاحتجاج، بعدما أعلنت “تنسيقية الكرامة” استئناف خطواتها النضالية أمام وزارة التربية الوطنية، احتجاجا على ما تعتبره استمراراً لسياسات الإقصاء والتهميش، وغياب حلول فعلية تضمن حق أعضائها في الإدماج المهني والعيش الكريم.
وأعلنت التنسيقية، في بلاغ لها، استئناف احتجاجاتها ابتداءً من يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، على الساعة الحادية عشرة صباحاً، أمام مقر الوزارة الوصية، من خلال برنامج نضالي تصعيدي، تعتزم الكشف عن تفاصيله وأشكاله تباعا خلال الاعتصام.
ويأتي هذا القرار، وفق البلاغ، امتدادا لمسار احتجاجي تجاوز سنتين، تخللته أشكال نضالية متعددة، بلغت ذروتها بخوض 46 يوماً من الاعتصام اليومي أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني، للمطالبة بالحق في الشغل والعدالة الاجتماعية.
وانتقدت التنسيقية ما وصفته بتفاقم مظاهر الإقصاء الاجتماعي وتراجع فرص الإدماج المهني، معتبرة أن حاملي الشهادات الجامعية يجدون أنفسهم أمام بطالة مفروضة، في مقابل حصر فرص الولوج إلى الوظيفة العمومية في تخصصات محددة، بما يفاقم معاناة فئات واسعة من الخريجين.
وفي لهجة احتجاجية حادة، حملت التنسيقية الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع، متهمة إياها باعتماد سياسة التسويف والمماطلة في التعاطي مع مطالبها، ومؤكدة أن استمرار غياب الاستجابة لن يزيد الملف إلا احتقاناً.
كما وجهت دعوة إلى مختلف المعطلات والمعطلين للالتفاف حول إطارهم التنظيمي والانخراط في الخطوات الاحتجاجية المقبلة، دفاعا عن الحق في الشغل القار والكرامة والعدالة الاجتماعية.
واختتمت التنسيقية بلاغها بالتأكيد على أن التهميش ليس قدرا محتوما، بل نتيجة سياسات عمومية راكمت الإقصاء والتفقير على امتداد عقود، مجددة تمسكها بمواصلة الاحتجاج تحت شعار: “الشغل حق مشروع وليس امتيازا”.





