موانئ المغرب: رؤية ملكية تعزز ريادة المغرب اللوجستية وتستهدف دخول كبار الموانئ العالمية

ياسر الرقاص
استعرض المهدي التازي الريفي، المدير العام لمجموعة “طنجة المتوسط”، الخطوط العريضة للتطور الاستراتيجي للمنظومة المينائية والصناعية للمملكة، وتؤكد المعطيات الرسمية سعي المجموعات المينائية لترسيخ موقع المغرب ضمن صفوة الموانئ العشرة الأولى عالميا.
ويتربع ميناء طنجة المتوسط على عرش الموانئ الرائدة على الصعيد المتوسطي منذ أكثر من ثلاث سنوات، محققا بذلك أحجام مناولة قياسية فاقت 11 مليون حاوية خلال السنة الفارطة.
وقد واكب هذا التفوق المينائي ازدهار اقتصادي واسع؛ إذ تنشط في الميناء أكثر من 1,500 شركة في مجالات متعددة، أبرزها قطاع قطع السيارات، والتي بلغت حصيلتها من الصادرات نحو 17 مليار دولار العام الماضي.
وعلى مستوى الاستثمار والتشغيل، نجح ميناء طنجة المتوسط إلى غاية نهاية سنة 2025 في استقطاب حوالي 100 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة المباشرة، وتوفير أكثر من 145,000 منصب شغل في القطاعين الصناعي والمينائي.
وفي هذا الصدد أعلن المدير العام عن إطلاق مشروع ضخم يتمثل في توسعة طنجة المتوسط عبر إنجاز مرحلة جديدة تحمل اسم “طنجة المتوسط 3″، تهدف إلى رفع القدرة الاستيعابية تدريجيا للوصول إلى أفق 20 مليون حاوية سنويا بحلول عام 2035.
وأضاف التازي أنه على مدى خمس سنوات ستنطلق الأشغال في ما يخص إنجاز هذه المرحلة، على أن يتم تشغيل أول رصيف جديد في غضون النصف الأول من عام 2031.
وعلى المدى المتوسط، تتطلع التوسعة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 100 مليار درهم (حوالي 10 مليار دولار) وتوفير 80,000 منصب شغل جديد في القطاعين المينائي والصناعي.
ومن جهة أخرى يمثل مشروع “الناظور غرب المتوسط” امتدادا لرؤية ملكية رشيدة تسعى إلى التركيزعلى الشق الطاقي والصناعي في تكامل يضم محطتين أساسيتين؛ الأولى لتخزين المشتقات النفطية والأخرى للغاز المسال.
وفي هذا الصدد ستبلغ القدرة الاستيعابية للشق الطاقي في الناظور 25 مليون طن سنويا، إلى جانب منطقة لتخزين المشتقات تمتد على مساحة تقارب 170 هكتارا.
وفي ما يخص الجدولة الزمنية للتشغيل أعلن التازي أن الأشغال ستنطلق ابتداء من النصف الأول من السنة القادمة، بينما ستنطلق أشغال الشاقة التدريجية على مدى 5 سنوات ليتم تشغيل أول رصيف للحاويات في حدود عام 2031.
كما يستهدف المشروع توفير 15,000 منصب شغل على المدى القصير، و50,000 منصب شغل على المدى المتوسط،، مضيفا أن ميناء الناظور غرب المتوسط قد نجح فعليا في استقطاب أكثر من 4 شركات كبرى في مجال الطاقة وصناعة قطع السيارات لتتوقع وتتمركز في المنطقة الصناعية ة للميناء، سيرا على النهج الناجح لطنجة المتوسط.
وتجسد هذه المشاريع الطموحة التزام المغرب بتطوير بنيته التحتية اللوجستية وفق أعلى المعايير الدولية، بهدف رئيسي يتجسد في الصعود ضمن قائمة أول 10 منصات مينائية عالمية





