المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدين حملة التشهير ضد المشتكيين في قضيتي الريسوني والراضي

إعلام تيفي/ بلاغ
أدان المجلس الوطني لحقوق الإنسان “بشدة” “حملة التشهير والتحرش والتحقير، التي وصفها ب”المستعرة وغير المسبوقة”، التي كان ضحيتها المشتكية والمشتكي في قضيتي سليمان ريسوني وعمر راضي، فضلا عن “القذف والاعتداء والتهديدات المتكررة التي مست بكرامتهما وعرضت سلامتهما وصحتهما ورفاههما للخطر”.
وعبر المجلس في خلاصاته الأولية التي أصدرها بشأن القضيتين عن “انشغاله العميق بكيفية معالجة القضايا المتعلقة بالعنف الجنسي في مجتمعنا، بشكل يخالف مبادئ وقيم وثقافة حقوق الإنسان”.
وبخصوص هاتين القضيتين، أبرز المجلس انتشار قدر كبير من المعلومات الخاطئة وغير المدققة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مجددا توصيته بتجريم خطاب التشهير والتمييز والتحريض على الكراهية والعنف وعلى توصيته المتعلقة بوضع إطار قانوني مناسب لمكافحة المعلومات المضللة و”الأخبار الزائفة”.
وذكر بأن تصدير دستور المملكة والمادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يحظران تعرض أي شخص لأي شكل من أشكال التمييز أو الاضطهاد بسبب الجنس أو الهوية أو الانتماء الاجتماعي أو الرأي، خاصة بغرض ترهيبه أو إجباره على الصمت، مشددا على أنه لا المهنة ولا الشهرة ولا العلاقات ولا حتى آراء المعنيين، يمكن أن تشكل بمفردها عناصر لتأكيد أو نفي تهم بارتكاب جرائم و/أو جنح؛ كما لا ينبغي لها، بأي حال من الأحوال، المس بمبدأ المساواة بين المواطنين أمام القانون الذي يكفله الفصل السادس من الدستور.
واعتبر المجلس أن محاكمتي الريسوني والراضي أجريتا وفق القانون، مبرزا أن هناك عناصر تطرح تساؤلات في سياق هاتين المحاكمتين، “ليست لا خاصة بهاتين القضيتين ولا مرتبطة حصريا بهما”، بل هي عناصر ناجمة عن نواقص وفجوات في القانون، لا سيما قانون المسطرة الجنائية في علاقته مع المعايير الدولية”.
مسجلا بأن “هاتين القضيتين لا تمثلان سوى دراستي حالة حول عدم مطابقة مقتضيات من القانون المذكور مع أحكام الدستور والمعايير الدولية المرتبطة بالمحاكمة العادلة، ولا سيما الفصل 120 من دستور المملكة والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل النقطة (ه) من فقرتها الثالثة حق المتهم في أن +يناقش شهود الاتهام، بنفسه أو من قبل غيره، وأن يحصل على الموافقة على استدعاء شهود النفي بذات الشروط المطبقة في حالة شهود الاتهام+”.
من جهة اخرى، أبرز المجلس أنه تم احترام شرط العلنية في المحاكمتين واستفاء مسطرتي الاعتقال المقتضيات القانونية طبقا للقانون وللمسطرة الجنائية واحترام الآجل المعقولة في المحاكمتين؛ وإشعار المتهمين بالتهم الموجهة إلى كل منهما، وتمكن كل واحد منهما من الاتصال بمحام من اختياره، وتمكينهما من الوقت والتسهيلات اللازمة لإعداد الدفاع.
كما استجابت المحكمة لطلبات التأجيل المتعددة التي قدمها دفاع كل متهم على حدة من أجل تحضير المحاكمتين.
وأكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن التكفل القضائي بضحايا الجرائم والجنح الجنسية يشمل الرعاية الطبية والنفسية للضحايا، إعمالا للفصل 117 من دستور المملكة، الذي ينص على أن القاضي يتولى “حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي، وتطبيق القانون.




