مرور 46 سنة على الواقعة.. عندما يعيد التاريخ مرة أخرى مشاهد همجية النظام الجزائري

إعلام تيفي / بشرى عطوشي
في كل 18 دجنبر من كل سنة، يذكر ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر المنتظم الدولي، بهذه الجريمة التي ارتكبها النظام الجزائري، في شخص رئيسه آنذاك هواري بومدين ووزير خارجيته آنداك عبد العزيز بوتفليقة.
وأعادت يوم أمس السبت 18 دجنبر 2021 جمعية ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر، كل الصور البشعة التي أقدمت عليها السلطات الجزائرية سنة 1975، حين نكلت ومارست كل أوجه البشاعة والتحقير في حق مواطنين مغاربة كانوا يقيمون بصفة شرعية وقانونية فوق التراب الجزائري، وسلبتهم كل حقوقهم وممتلكاتهم ورميهم على الحدود المغربية الجزائرية، بالقوة وارتكاب أفعال وانتهاكات لا إنسانية، مثل فصل أفراد العائلات والاختطاف والتعذيب والقتل في بعض الحالات.
ويعيد ضحايا هذا الطرد وأبناءهم هذه الأحداث لتذكير العالم بالجرم المشهود للنظام الجزائري الحاقد، فقد ساهم ضحايا هذه العملية الوحشية الهمجية، بالغالي والنفيس أثناء ثورة التحرير، حيث شكلوا إلى جانب الشعب الجزائري النواة الأساسية لمقاومة الاستعمار وقدموا شهداء في هذا الميدان، كما أنهم لعبوا كذلك دورا فعالا في تنمية اقتصاد البلاد بعد الاستقلال بحكم أن الكثيرين منهم كانوا يمارسون التجارة والفلاحة ويمتهنون حرفا أخرى.
وفي كلمة بالمناسبة، سجل رئيس جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، ميلود الشاوش، أمس السبت خلال الندوة التي نظمت بمرور 46 سنة على هذا الجرم الشنيع، أن ” كل المغاربة الذين تم طردهم كانوا يقيمون بطريقة شرعية على الأراضي الجزائرية منذ عقود، في تناقض تام مع القانون الجزائري في حينه الذي كان يمنع طرد الأجانب وفي تناف صارخ مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “.
وأوضح بدوره المستشار القانوني لجمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، محمد الصالحي، ” أن من بين المهجرين مغاربة شاركوا في حرب التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، إيمانا منهم بالأخوة والمصير المشترك، لكن للأسف شملت عملية التهجير كل المغاربة نساء وشيوخا وأطفالا “.
يذكر أنه بتاريخ 8 دجنبر 1975، عمدت الدولة الجزائرية مباشرة بعد المسيرة الخضراء المظفرة لاسترجاع المغرب لصحرائه المغتصبة من طرف الاستعمار الاسباني، على ترحيل قسري جماعي وبدون سابق إنذار ودون وجه حق، لـ حوالي 350 ألف شخص، وفي أيام عيد الأضحى.. في ظروف غير أخلاقية وغير إنسانية، مسلوبة من كل ممتلكاتها، في الوقت الذي كانت تقيم فيه بصفة شرعية وقانونية فوق التراب الجزائري.





