رفضا للإقصاء.. اعتصام ومبيت لحاملي الشهادات أمام وزارة التربية

إعلام تيفي-إيمان أوكريش
تستعد “تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات” لخوض اعتصام مفتوح مرفوق بمبيت ليلي، أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ابتداء من يوم الاثنين 21 يوليوز 2025، ابتداء من الساعة 11:30 صباحا، احتجاجا على ما وصفته بـ”سياسة التهميش والإقصاء المتعمد والتعامل اللامسؤول من قبل الجهات الوصية”.
وقالت التنسيقية، في بلاغ لها، إن هذه الخطوة التصعيدية تأتي في ظل “غياب أي بوادر لحوار جاد ومسؤول، واستمرار تجاهل المطالب المشروعة لحاملي الشهادات، وعلى رأسها الحق في الشغل والكرامة”، مؤكدة أن هذا الحق “يكفله الدستور المغربي لجميع المواطنين على قدم المساواة ودون تمييز”.
واتهمت التنسيقية وزارة التربية الوطنية بـ”مقابلة نداءاتها المتكررة بالصمت واللامبالاة”، محذرة من تبعات الاستمرار في تجاهل مطالبها، ومشددة على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما تعتبره “حيفا وظلما”.
كما عبرت عن حرصها على أن تظل الاحتجاجات في إطار “السلمية والانضباط”، مذكرة بما وصفتها بـ”الوقائع المأساوية التي رافقت اعتصامات سابقة”، لا سيما حالة المعتصم بوعبيد، التي ما تزال شاهدة، بحسبها، على “خطورة الاستهتار بحقوق المحتجين”.
وأوضحت التنسيقية أن الاعتصام المرتقب هو امتداد لسلسلة من الأشكال النضالية التي خاضتها في إطار “مسلسل تصعيدي” تعتزم المضي فيه دون تراجع، محملة الوزارة والجهات المسؤولة “كامل المسؤولية” عن تطورات الوضع.
وفي هذا الصدد، أوضح إسماعيل غازوي، عضو تنسيقية الكرامة، أن “نحن مجموعة من الشباب والشابات المغاربة الحاصلين على الشواهد الجامعية العليا عن جدارة واستحقاق، يعتبرون أنفسهم ضحية تلاعب بالمباريات والإقصاء اللاقانوني الممنهج بمختلف أشكاله المتعددة، وهو ما جعلهم يعانون الويلات مع هذه الحكومة”.
وتابع في تصريح خص به “إعلام تيفي” أن “ما دفعنا للنضال عن حقوقنا المسلوبة هو استمرار هذا الوضع، وهو ما يفسر وجودنا في الميدان لأكثر من نصف سنة، حيث نظمنا خلال هذه المدة عدة وقفات احتجاجية سلمية دون أن نتلقى أي جواب، آخرها وقفة بتاريخ 26 يونيو الماضي مرفوقة باعتصام جزئي إنذاري”.
وأضاف أن “خطوة الاعتصام المفتوح المرفوقة بمبيت ليلي قد فرضت علينا قهرا، ونعتبرها ذات أهمية بالغة، باعتبارها امتدادا للمسلسل النضالي التصعيدي الذي بدأناه منذ مدة، ونقول من خلالها للجميع، وخاصة المسؤولين، إننا مصممون وعلى استعداد تام لخوض معركة حياة أو موت دفاعا عن حقنا المشروع والعادل في الشغل القار الذي يضمن لنا العيش الكريم داخل وطننا”.
وفي سياق مواز، أكد محمد صديق، خريج جامعة مولاي إسماعيل بمكناس وعضو تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات، أن “الوضع المزري الذي نعيشه كفئة عريضة من حاملي الشواهد الجامعية ببلادنا، وخاصة نحن الذين تجاوزنا سنة الثلاثين عاما وتم إقصاؤنا من اجتياز مباريات الوظيفة العمومية تحت مبررات واهية بعيدة كل البعد عن المنطق والواقع، هو من دفعت بنا للخوض منذ فترة أشكال نضالية سلمية وحضارية للتنديد بالإقصاء والتهميش الذي تعرضنا له”.
وقال إن “جميع محاولاتنا لم تلق استجابة من طرف المسؤولين، وأمام هذا التجاهل المستمر لم يجد مناضلو التنسيقية خيارا سوى التصعيد الميداني كرد واضح على هذا التعاطي اللامسؤول مع مطلبنا العادل والمشروع”، مشددا على أن “قرار الدخول في اعتصام مفتوح مرفوق بمبيت ليلي يأتي دفاعا عن الحق المشروع في الشغل القار، بما يليق بالشهادات المحصل عليها”.





