برنامج “مصالحة”.. مشاريع لفائدة معتقلين سابقين في قضايا الإرهاب بطنجة

إعلام تيفي_و.م.ع
جرى أمس الثلاثاء بمركز المصاحبة وإعادة الإدماج بمدينة طنجة، حفل خصص لتوزيع مشاريع مدرة للدخل على مجموعة من المستفيدين من برنامج “مصالحة”، وهم معتقلون سابقون في قضايا مرتبطة بالتطرف والإرهاب.
وتأتي هذه المبادرة، التي تشرف عليها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء ومركز “مصالحة”، انسجاما مع التوجيهات الملكية الهادفة إلى تعزيز قيم المواطنة وترسيخ مبادئ العيش المشترك، من خلال دعم إعادة الإدماج السوسيو-اقتصادي لفئة أنهت مدة العقوبة داخل المؤسسات السجنية.
وشمل الدعم 26 مستفيدا، تم تمكينهم من إطلاق مشاريع ذات طبيعة متنوعة، تروم ضمان دخل قار لهم وتسهيل اندماجهم الفعلي في الحياة المهنية والاجتماعية.
وتعد هذه الخطوة امتدادا لجهود المؤسستين في مصاحبة السجناء السابقين بعد الإفراج، عبر تمكينهم من شروط حياة جديدة ترتكز على الاستقلالية والكرامة، وتوفر لهم فرصة لبناء مستقبل مغاير.
وفي كلمته خلال الحفل، أشار عبد الواحد جمالي الإدريسي، المنسق العام لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، إلى أن هذه المشاريع موجهة لفائدة معتقلين سابقين اختاروا الانخراط في برنامج “مصالحة”، الذي يسعى إلى إعادة بناء علاقة متوازنة بين الفرد ومحيطه، على أساس فهم سليم للدين وقيم التعايش.
وأوضح أن الهدف من هذه المبادرة ليس فقط إعادة الإدماج الاقتصادي، بل أيضا توفير شروط للمصالحة الداخلية والخروج من دوائر العزلة، من خلال فتح أفق جديد لهؤلاء الأشخاص ليصبحوا فاعلين ومشاركين في الدورة الاقتصادية والاجتماعية.
أما أحمد عبادي، رئيس مركز “مصالحة”، فقد تطرق إلى الجوانب الثلاثة التي يقوم عليها البرنامج، وهي المصالحة مع الذات، ومع النص الديني، ومع المجتمع ومؤسساته، مبرزا أن المشاريع الموزعة، التي تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي مليوني درهم، تشكل جزءا من جهود دعم ما بعد الإفراج، لضمان انتقال فعلي نحو حياة مستقرة.
وقد عبر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم لهذه المبادرة، لما توفره من إمكانيات ملموسة لإطلاق مشاريعهم الخاصة، بما يعزز استقلاليتهم الاقتصادية.
وشهد هذا الحدث حضور عدد من ممثلي السلطات القضائية والإدارية، وشركاء من القطاعات العمومية، إلى جانب فاعلين مهتمين بالمجال.





