مربو الماشية بالمغرب يواجهون صيفاً قاسياً وسط غموض صرف الدعم

حسين العياشي
تعيش مهنة تربية الماشية بالمغرب واحدة من أصعب مراحلها، وسط ضغوط غير مسبوقة على مربّي الأغنام والماعز نتيجة تداخل عدة أزمات، أبرزها تأخر صرف الدعم الحكومي، وارتفاع أسعار الأعلاف، وندرة المياه في صيف شديد الحرارة.
إبراهيم الصحراوي، رئيس “تجمع اللوكوس” لمربي الماشية التابع للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (ANOC)، وصف الوضع بـ”الصعب للغاية”، مشيراً إلى أن موجات الجفاف المتتالية عمّقت الأزمة وأجبرت عدداً كبيراً من المربين على الاستدانة من الأقارب أو مورّدي الأعلاف، بمبالغ وصلت إلى ملايين السنتيمات. وأوضح أنهم يقطعون كيلومترات يومياً بحثاً عن مياه مخصصة للماشية لتجنب استخدام المياه الصالحة للشرب حفاظاً على صحة القطعان.
وأشار الصحراوي إلى أن موسم عيد الأضحى المنصرم، الذي مرّ تقريباً بلا نحر، شكّل ضربة قوية لمداخيل المربين، حيث تراجعت مواردهم إلى مستويات غير مسبوقة، فيما تتراكم عليهم ديون إضافية متعلقة بشراء الأعلاف والأدوية، في غياب أي توضيح رسمي حول موعد صرف الدعم الحكومي.
وفي نواحي فاس، أكد عبد العالي الزنيتي، مربي ماشية، أن عملية إحصاء القطيع الوطني التي تنفذها السلطات أثرت سلباً على السوق، فتوقفت عمليات البيع والشراء، ما زاد من حدة الأزمة مع استمرار ارتفاع تكاليف العلف وشحّ المياه.
وأضاف الزنيتي أن كثيراً من المربين يواجهون صعوبة في سداد ديون عيد الأضحى، ما دفع بعضهم إلى بيع أغنامهم بنصف السعر لتغطية جزء من التزاماتهم المالية، محذراً من أن استمرار الأوضاع الحالية يهدد بانهيار القطاع وضياع القطيع الوطني.
ويطالب المهنيون الحكومة بالتدخل العاجل عبر صرف الدعم المالي وتوفير حلول لوجستية لمواجهة ندرة المياه وغلاء الأعلاف، للحفاظ على استمرارية قطاع حيوي يمسّ آلاف الأسر في مختلف جهات المغرب.





