غرامات ثقيلة وسجن.. المغرب يقر قانونًا صارمًا لحماية الحيوانات الضالة

حسين العياشي

صادقت الحكومة المغربية مؤخراً على مشروع قانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، في خطوة تشريعية تعكس التوجه نحو تعزيز حقوق الحيوان وضبط التعامل مع هذا الملف الحساس.

ويهدف القانون الجديد إلى تحقيق توازن دقيق بين حماية الحيوانات من الإهمال وسوء المعاملة، وبين حماية المواطنين من المخاطر الصحية والأمنية التي قد تنجم عن انتشارها في الشوارع والفضاءات العامة.

ويتضمن النص التشريعي حزمة من الإجراءات التنظيمية، من بينها إنشاء مراكز رعاية متخصصة، وتشكيل لجان مراقبة، ووضع ضوابط صارمة لملكية الحيوانات. كما منح صلاحيات واسعة لضباط الشرطة القضائية وأعوان الإدارة والجماعات المنتدبين للقيام بعمليات المراقبة والتحري، مع إلزامهم بإحالة المخالفات إلى النيابة العامة في أجل لا يتجاوز عشرة أيام.

القانون خصص باباً كاملاً للعقوبات، حيث نص على غرامة تصل إلى 500.000 درهم لكل من يُنشئ أو يدير مركزاً لرعاية الحيوانات الضالة دون ترخيص. كما فرض غرامات تتراوح بين 50.000 و100.000 درهم على المراكز المرخصة التي تزاول نشاطها دون إشراف طبيب بيطري أو لا تحافظ على تحديث قاعدة بيانات الحيوانات.

وتتراوح الغرامات بين 20.000 و50.000 درهم على المراكز التي لا تُبلغ السلطات بأي تغييرات تطرأ على شروط الترخيص، فيما يعاقب مالكو الحيوانات الذين لا يصرحون بها أو لا يتوفرون على دفاتر صحية خاصة بها بغرامات تتراوح بين 5.000 و15.000 درهم.

كما يمنع القانون إيواء أو إطعام أو علاج الحيوانات الضالة في الأماكن العامة بشكل مخالف، تحت طائلة غرامات بين 1.500 و3.000 درهم.

من أبرز المقتضيات الجديدة، ما تنص عليه المادة 36 التي تفرض عقوبة بالسجن من شهرين إلى ستة أشهر وغرامة تصل إلى 20.000 درهم على كل من يقتل أو يعذب أو يؤذي حيواناً. كما تعاقب المادة 37 بالسجن والغرامة من 10.000 إلى 35.000 درهم من يعرقل عمل لجان المراقبة أو مراكز الرعاية.

ويضع هذا القانون المغرب ضمن الدول التي تتبنى تشريعات واضحة لتجريم العنف ضد الحيوانات، مع إحكام الرقابة على المراكز المختصة وضمان احترام المعايير الصحية والقانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى