اعتداءات الأطفال.. المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تنصّب نفسها طرفا مدنيا (بلاغ)

حسين العياشي
أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء توالي الاعتداءات الجنسية، التي يتعرض لها الأطفال خلال موسم مولاي عبد الله بالجديدة، وأيضاً داخل بعض المخيمات الصيفية بكل من رأس الماء بأزرو وتيطوان، مؤكدة أن هذه الوقائع تستوجب التوقف عندها لما لها من خطورة اجتماعية ونفسية وقانونية، خاصة وأن الضحايا في أغلبهم أطفال قاصرون يحتاجون إلى كافة أشكال الحماية والرعاية.
وأوضحت المنظمة، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي يوم 23 غشت الجاري، أنها تتابع بجدية المساطر والإجراءات القضائية المرتبطة بهذه الملفات، مشددة على ضرورة توسيع نطاق البحث وتعميق التحقيقات بما يضمن تحديد المشتبه فيهم وتقديمهم أمام العدالة، لاسيما في القضايا المرتبطة بموسم مولاي عبد الله. كما دعت إلى تشديد العقوبات على كل من يثبت تورطه في هذه الاعتداءات التي تمس الطفولة بشكل مباشر وتهدد أمن المجتمع.
وفي السياق نفسه، شددت المنظمة على خطورة الاستغلال الجنسي للأطفال لما يخلفه من آثار نفسية عميقة على الضحايا، معتبرة أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تضافر الجهود بين مختلف المؤسسات، من حماية اجتماعية ودعم نفسي وطبي، بهدف مساعدة الضحايا على تجاوز تداعيات ما تعرضوا له.
كما طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان الإعلام الوطني بالانخراط بقوة في حملات توعوية موجهة للأسر والأطفال، قصد التحسيس بمخاطر هذه الجرائم وتوجيه الرأي العام نحو كسر جدار الصمت المحيط بها، مؤكدة في الآن ذاته على استعدادها لتنصيب نفسها كطرف مدني في القضايا المرتبطة بهذه الملفات من أجل الدفاع عن حقوق الضحايا وضمان إنصافهم أمام القضاء.
وختمت المنظمة بلاغها بالتشديد على ضرورة التصدي لهذه الاعتداءات عبر جميع الوسائل القانونية والتوعوية، مؤكدة التزامها بمواكبة الضحايا وأسرهم من خلال ما تتيحه إمكانياتها من دعم وتوجيه قانوني واجتماعي، بما يسهم في تحقيق حماية فعلية للطفولة وصيانة كرامتها.





