بين الرقابة وتسقيف دعم الأحزاب.. البام يقترح إصلاحاً جذرياً للقوانين الانتخابية

حسين العياشي

كشفت مصادر مطلعة ل”إعلام تيفي”، أن حزب الأصالة والمعاصرة، قد عقد خلال الأيام الماضية سلسلة لقاءات مع مسؤولي وزارة الداخلية، لعرض مقترحاته حول إصلاح المنظومة الانتخابية، والتي كانت محور نقاش الاجتماع الأخير للمكتب السياسي للحزب.

ويشير المصدر ذاته، إلى أن الحزب أعد مذكرة مفصلة تتضمن مجموعة من التعديلات التي يراها ضرورية لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، والرفع من مستوى الممارسة السياسية في المغرب. من أبرز المقترحات التي تقدم بها البام وضع ميثاق أخلاقي ملزم لجميع الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات، يهدف إلى تعزيز قيم النزاهة، ومحاربة الممارسات غير القانونية، والحد من التجاوزات التي تشوه العملية الانتخابية.

ويولي الحزب اهتماماً خاصاً بتمكين النساء والشباب في الحياة السياسية، إذ اقترح تقديم دعم إضافي للأحزاب التي تشجع مشاركة هذه الفئات الحيوية في الانتخابات، بما يعزز تمثيلها ويقوي حضورها داخل المؤسسات المنتخبة.

كما ركز البام على الجانب المالي، مطالباً بتسقيف المصاريف الخاصة بالحملة الانتخابية، بما في ذلك الإنفاق الإعلامي والإشهاري، في إطار احترام القوانين الحالية، لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المنافسين وتقليص تأثير المال على النتائج الانتخابية.

وفي جانب آخر، دعا الحزب إلى تشديد العقوبات المتعلقة بالتزوير والتدليس، مؤكداً أن أي عملية انتخابية نزيهة لا يمكن أن تتحقق من دون ردع قوي للمخالفات التي تمس مصداقيتها. كما تضمنت المذكرة مقترحات إضافية تتعلق بتنظيم سير العملية الانتخابية، وتحسين آليات المراقبة، وضمان الشفافية في فرز الأصوات وإعلان النتائج، بما يرفع ثقة المواطنين في العملية الانتخابية ويعزز المشاركة السياسية.

ويأتي اهتمام البام بهذه التعديلات في سياق وطني يشهد نقاشاً واسعاً حول تحديث المنظومة الانتخابية، بعد ملاحظات سابقة حول ممارسات مالية وإعلامية غير متوازنة، وضعف مشاركة الفئات الشابة والنساء في الانتخابات، إضافة إلى الحاجة لتعزيز أدوات الرقابة على النزاهة الانتخابية. ويأمل الحزب، من خلال هذه المقترحات، أن يسهم في وضع أسس جديدة لممارسة سياسية أكثر شفافية وعدالة، تعكس تطلعات المواطنين وتعزز الديمقراطية المغربية.

وأكد المصدر أن الحزب يسعى من خلال هذه المبادرات إلى فتح نقاش جاد مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك وزارة الداخلية والأحزاب الأخرى، للوصول إلى توافق وطني حول إصلاحات يمكن أن تحدث فرقاً حقيقياً في المسار الانتخابي المقبل، وتضمن تعزيز مشاركة المواطنين، وحماية أصواتهم، وضمان نزاهة العملية الانتخابية برمتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى