المحكمة الإدارية:طلبة ENSA بأكادير يحتفظون بمقاعدهم إلى حين البت في دعوى الموضوع

إعلام تيفي
أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير ، حكما ابتدائيا وحضوريا اعتبر انتصارا أوليا لطلبة المدرسة الوطنية العليا للعلوم التطبيقية بأكادير (ENSA) في قضية ملف النقط المثير للجدل الذي تحول إلى نزاع قضائي غير مسبوق.
وقضت المحكمة بـقبول الطلب شكلا، وفي الموضوع قررت إيقاف تنفيذ القرار الإداري المطعون فيه، وهو ما يعني احتفاظ الطلبة المتضررين بمقاعدهم داخل المؤسسة إلى حين البت في دعوى الموضوع.
وقد شمل الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون، مما يضمن استمرار وضعهم الأكاديمي بشكل فوري.
وكانت لجنة تفتيش مركزية قد انتقلت إلى المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، التابعة لجامعة ابن زهر، من أجل الوقوف على أسباب النتائج الكارثية التي تسببت في رسوب عدد مهم من الطلبة، ورصدت اختلالات متعددة في التدبير البيداغوجي، سواء في سير الدراسة أو في طرق التقويم المعتمدة.
وأبرز تقرير اللجنة وجود تفاوتات غير مبررة في نقط بعض الوحدات، إذ حصل طلاب على معدلات مرتفعة جداً في مواد معينة، مقابل نقط متدنية للغاية في مواد أخرى، ما يثير علامات استفهام حول معايير التقييم.
كما كشفت اللجنة عن اختلافات واسعة في طرق التنقيط دون الالتزام بشبكة تقييم موحدة، الأمر الذي مس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلبة. وهي الاستنتاجات التي زادت من الضغط على الإدارة والوزارة الوصية، وسط مطالب ملحة بإيجاد حل سريع ينهي معاناة الطلبة، ويعيد الثقة في المنظومة التربوية بالمؤسسة.
وعرفت المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، التابعة لجامعة ابن زهر، احتقانا بعد الإعلان عن نتائج السنة الثانية، لتُسجَّل مفاجأة قوية تمثلت في طرد 47 طالباً وتسجيل 169 آخرين.
ويعزى سبب الاحتقان إلى طريقة احتساب النقطة النهائية خلال الدورة الربيعية للموسم المنصرم، حيث تم الاعتماد في بعض الوحدات على نقطة الامتحان النهائي فقط، دون إدماج نقطة المراقبة المستمرة كما ينص الملف الوصفي للمسلك.
وهو الأمر الذي تسبب في رسوب جماعي وصدمة قوية للطلاب وأسرهم، إذ بلغ عدد حالات عدم استيفاء المجزوءات 124 حالة، بينها 31 إقصاءً مباشراً و93 حالة تكرار.
النتائج الكارثية هذه طرحت العديد من الأسئلة الجادة حول أساليب التقويم والقرارات المتخذة.
وكانت جمعية الطلبة، انتقدت في بلاغ لها، هذا الوضع الذي اعتبرته “كارثة تربوية” والتي تلحق ضررا بمصير ومستقبل الطلبة، وتثير علامات استفهام حول مصداقية آليات التقييم واعتماد القرارات البيداغوجية بالمؤسسة.
وأعربت الجمعية عن قلقها الشديد أيضا بسبب تأخر صدور نقط السنة الأولى رغم مرور أكثر من شهر على انتهاء الامتحانات، ما تسبب في ضغط نفسي وسط الطلبة وأسرهم وساهم في تعقيد الأجواء الدراسية.





