انتعاش مبيعات معدات التكييف والتهوية بالمغرب وسط تقلبات الإنتاج والصادرات

أميمة حدري: صحافية متدربة 

سجل سوق معدات التدفئة والتهوية وتكييف الهواء بالمغرب انتعاشا متواصلا في قيمة المبيعات للسنة السابعة على التوالي، بعدما ارتفع حجم السوق خلال سنة 2024 مقارنة بالسنوات السابقة، في مسار يعكس تنامي الطلب الداخلي مدفوعا بتوسع العمران، وتزايد المشاريع السكنية والتجارية، إلى جانب تأثير التغيرات المناخية التي رفعت من وتيرة الإقبال على أنظمة التبريد والتهوية.

وأظهرت معطيات حديثة، أن الاستهلاك الداخلي واصل منحاه التصاعدي خلال الفترة الممتدة من 2012 إلى 2024، مسجلا معدل نمو سنوي إيجابي، رغم ما طبع هذه المرحلة من تقلبات ظرفية مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية وسلاسل التوريد. وبحسب أرقام سنة 2024، بلغ الاستهلاك ذروته، ما يعزز التوقعات باستمرار النمو خلال المدى القريب، في ظل اتساع قاعدة المستهلكين وتنامي حاجيات قطاعات البناء والخدمات والصناعة.

وفي المقابل، عرف إنتاج معدات التكييف والتهوية بالمغرب تراجعا طفيفا من حيث القيمة خلال سنة 2024، ليستقر عند مستويات أدنى مقارنة بذروة الإنتاج المسجلة خلال السنوات السابقة، بعدما ظل الأداء الصناعي للقطاع يتسم بالاستقرار النسبي دون تحقيق قفزات نوعية.

وعلى مستوى المبادلات الخارجية، واصلت صادرات معدات التكييف والتهوية منحاها المتراجع من حيث الحجم، إذ سجلت انخفاضا جديدا خلال سنة 2024 مقارنة بالسنة التي سبقتها، في سياق يتسم بتقلص الكميات المصدرة منذ سنوات. غير أن هذا التراجع الكمي لم يمنع ارتفاع القيمة الإجمالية للصادرات، التي بلغت مستوى قياسيا خلال السنة نفسها، مدعومة بارتفاع أسعار التصدير وتحسن موقع المنتجات الموجهة إلى بعض الأسواق الخارجية.

وتصدرت السنغال وفرنسا والولايات المتحدة قائمة الوجهات الرئيسية لصادرات المغرب من معدات التكييف والتهوية، حيث استحوذت هذه البلدان مجتمعة على الحصة الأكبر من إجمالي الصادرات، مع تسجيل نمو ملحوظ في الشحنات الموجهة نحو السوق الأمريكية خلال السنوات الأخيرة. وفي المقابل، حافظت فرنسا على موقعها كأكبر سوق من حيث قيمة الصادرات المغربية، تليها إيطاليا ثم السنغال.

أما على صعيد الواردات، فقد عرف حجم واردات معدات التكييف والتهوية ارتفاعا خلال سنة 2024 مقارنة بالسنة السابقة، رغم أن الاتجاه العام خلال السنوات الأخيرة ظل شبه مستقر. وتظل الصين المورد الأول للمغرب، بفارق كبير عن باقي الشركاء، متقدمة على هولندا وتركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى