الشرقاني لـ”إعلام تيفي”: “نشتغل على تقديم طرب الآلة بصيغة أوبرالية لإيصاله إلى الجمهور العالمي”

سكينة بوست: صحافية متدربة

كشف الفنان والملحن المغربي أحمد الشرقاني أنه يشتغل حاليا على مشروع موسيقي جديد يرتبط بالتراث المغربي، يتمثل في تقديم موسيقى طرب الآلة، المعروفة بالموسيقى الأندلسية، بصيغة أوبرالية تروم إيصال هذا الفن إلى الجمهور العالمي.

وأوضح الشرقاني لـ “إعلام تيفي”، أن هذا العمل يتطلب مجهودا كبيرا، إذ يواصل الاشتغال عليه منذ أكثر من سنة بتعاون مع عدد من الموسيقيين المتخصصين، وتحت إشراف الفنان الحاج محمد بريول، نظرا لما تتميز به الموسيقى الأندلسية من تاريخ عريق يمتد لأكثر من ثمانية قرون وانتقالها عبر الأجيال بطريقة تقليدية من المعلم إلى التلميذ.

وفي سياق حديثه عن علاقة الشباب بالموسيقى التراثية، أكد الشرقاني أن الإقبال المتزايد على هذا اللون الفني، خاصة خلال شهر رمضان، يرتبط أساساً بمدى وعي الشباب بأهمية التراث الموسيقي باعتباره جزءاً من هويتهم الثقافية.

وأضاف أن فهم هذا النوع من الفن يتطلب معايشته والتعرف عليه عن قرب، مشيرا إلى أن الشاب عندما يقتنع بأن هذا الفن يمثل جزءا من انتمائه الثقافي يبدأ في اكتشاف غناه والاستمتاع به.

وأوضح الشرقاني أن من مميزات الموسيقى التراثية إمكانية ممارستها بشكل فردي أو ثنائي أو جماعي وحتى داخل الأسرة، وهو ما يساهم في توسيع قاعدتها الجماهيرية في مختلف مناطق المغرب.

كما شدد على أن التراث الموسيقي المغربي لا خوف عليه بفضل جهود عدد من الفاعلين في المجال الثقافي، سواء من الهواة أو المحترفين، إضافة إلى الدور الذي تلعبه الجمعيات الثقافية في الحفاظ على هذا الموروث الفني.

وأشار الفنان إلى أن هذا التراث لا يقتصر على الغناء فقط، بل يشمل منظومة فنية متكاملة تضم طقوسا وتقاليد متعددة، مثل الرقصات التقليدية واللباس والآلات الموسيقية، ما يعكس تنوع وغنى التراث الموسيقي المغربي، ومن بين أبرز أنماطه الملحون والغرناطي إلى جانب فن الآلة.

وفي حديثه عن واقع الأغنية المعاصرة، اعتبر الشرقاني أن بعض الإنتاجات الحديثة أصبحت تعتمد بشكل كبير على التقنيات الرقمية داخل الاستوديوهات، دون الاعتماد على العمل الأوركسترالي الجماعي، وهو ما قد يؤثر أحيانا على غنى العمل الموسيقي.

وأوضح أن الأغاني في الماضي كانت تُنجز بمشاركة عدد كبير من الموسيقيين، ما منحها قوة فنية وجعلها أكثر قدرة على الاستمرار، عكس بعض الأغاني الحديثة التي تنتشر بسرعة لكنها لا تعيش طويلا.

وختم الشرقاني تصريحه بالتأكيد على أن الموسيقى الأندلسية تعد من أعرق الفنون الموسيقية في المغرب، معبرا عن أمله في أن يساهم مشروعه الجديد في التعريف أكثر بهذا التراث وإيصاله إلى الجمهور المغربي والعالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى