بنونة لـ”إعلام تيفي”:”المحروقات المباعة حاليا من مخزون قديم والزيادة الأخيرة غير مفهومة”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
تفاجؤ المواطنون المغاربة بالزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات بمحطات الوقود، والتي قاربت درهمين للتر الواحد، وهو ما أعاد النقاش حول مبررات هذا الارتفاع وتوقيته في ظل تأثير أسعار الوقود على تكاليف النقل والمواد الأساسية.
وفي هذا السياق أوضح الخبير الطاقي أمين بنونة أن مخزون المحروقات في المغرب يظل محدودا، إذ يتراوح عادة بين 23 و30 يوما، وقد ينخفض أحيانا إلى أقل من 20 يوما، بينما لا تتجاوز القدرة الفعلية لتخزين المحروقات السائلة، خاصة الغازوال، حوالي 30 يوما.
وأشار الخبير لـ“إعلام تيفي” إلى أن الكميات التي تباع حاليا في السوق قد تكون تم اقتناؤها قبل نحو 25 يوما، أي عندما كانت أسعار النفط في الأسواق الدولية تتراوح ما بين 65 و70 دولارا للبرميل.
واعتبر بنونة أن هذا المعطى يطرح تساؤلات حول الزيادة التي قاربت درهمين، ما دام الوقود المتوفر في السوق قد يكون تم شراؤه بأسعار أقل خلال الأسابيع الماضية، مشيرا إلى أن تتبعه لتطور أسعار النفط والغازوال على المستوى الدولي أظهر وجود فارق زمني يقارب ستة أسابيع بين تغير الأسعار في السوق العالمية وانعكاسها على السوق المغربية.
كما شدد الخبير على أن المغرب لا يتوفر على مخزون استراتيجي حقيقي من المحروقات، موضحا أن ما يوجد حاليا هو مخزون تجاري فقط لدى الشركات، في حين أن المخزون الاستراتيجي يفترض أن يكون احتياطيا خاصا يتم اللجوء إليه في حالات الأزمات أو الاضطرابات الكبرى في الأسواق.
وأضاف بنونة أن القانون المغربي ينص على ضرورة توفر مخزون يعادل 60 يوما، غير أن قدرات التخزين الحالية لا تسمح عمليا بالوصول إلى هذا المستوى، ما يجعل المخزون الفعلي أقل من المطلوب، داعيا في هذا الإطار إلى تعزيز قدرات التخزين وإحداث مخزون استراتيجي يتم ملؤه عندما تكون الأسعار منخفضة في السوق الدولية، حتى يمكن استخدامه في فترات الأزمات لتخفيف الضغط على الأسعار داخل السوق الوطنية.





