أخصائية تغذية لـ”إعلام تيفي”: الصداع والعياء أول مؤشرات نقص الماء لدى الصائمين

أميمة حدري

يعتبر نقص شرب الماء خلال شهر رمضان أحد أكثر الأخطاء الغذائية شيوعا بين الصائمين، وهو ما قد ينعكس سلبا على وظائف الجسم وصحة الصائمين، خاصة في ظل لجوء كثيرين إلى تعويض الماء بالمشروبات الأخرى كالعصائر والمشروبات المنبهة، وهو ما لا يوفر للجسم نفس الفوائد الحيوية التي يوفرها الماء.

وفي هذا السياق، أكدت أميمة خايا، أخصائية الحمية العلاجية والتغذية، إن عددا كبيرا من الأشخاص يقعون في ما وصفته بـ”فخ نقص شرب الماء” خلال شهر رمضان، مشيرة إلى أن البعض يعتقد أن تعويض الماء بالعصائر أو الشاي كاف لترطيب الجسم، في حين أن الجسم يحتاج إلى الماء أساسا للحفاظ على توازنه الحيوي.

وأوضحت خايا، في حلقة من برنامج “Healthy رمضان” الذي يبث على قناة “إعلام تيفي” خلال الشهر الكريم، أن أولى أعراض نقص الماء في الجسم تبدأ غالبا بظهور الصداع، الذي قد يتطور في بعض الحالات إلى صداع نصفي أو ما يعرف بـ “الشقيقة”، إضافة إلى الشعور بالعياء والدوار، وهي أعراض مرتبطة بتراجع مستوى الترطيب في الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام.

وأكدت الأخصائية أن للماء دورا محوريا في امتصاص العناصر الغذائية داخل الجسم، موضحة أن الهدف من تناول الطعام لا ينبغي أن يقتصر على الشعور بالشبع فقط، بل يجب أن يهدف أساسا إلى تغذية الجسم بالعناصر الضرورية، وهو ما يتطلب وجود كمية كافية من الماء داخل الجسم لضمان امتصاص الفيتامينات والمعادن بشكل صحيح.

كما أشارت إلى أن شريحة واسعة من الأشخاص قد تعاني من ظاهرة احتباس الماء خلال شهر رمضان، وهي حالة قد تبدو متناقضة ظاهريا، لكنها ترتبط في كثير من الأحيان بنقص استهلاك الماء. موضحة أن الجسم عندما لا يحصل على كميات كافية من الماء يميل إلى الاحتفاظ بالسوائل كآلية دفاعية، وهو ما يؤدي إلى ظهور الانتفاخ، خاصة لدى الأشخاص الذين يستهلكون في الوقت نفسه كميات مرتفعة من السكر أو الملح خلال وجبتي الإفطار والسحور.

احتياجات الجسم من الماء، تختلف من شخص إلى آخر تبعا لعدة عوامل، من بينها الوزن والنشاط البدني وطبيعة النظام الغذائي، مؤكدة أن أفضل طريقة لاستهلاك الماء خلال شهر رمضان تتمثل في توزيعه على فترات متفرقة بين الإفطار والسحور بدلا من شربه دفعة واحدة.

كما دعت إلى التقليل قدر الإمكان من استهلاك المشروبات الغازية والمشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي، نظرا لتأثيرها المدر للبول، وهو ما قد يساهم في فقدان السوائل من الجسم. مؤكدة في المقابل أن تعويض الماء بالعصائر ليس خيارا صحيا، حتى وإن كانت طبيعية، لأن الجسم يحتاج أساسا إلى الماء الصافي للحفاظ على توازنه المائي وضمان حسن سير وظائفه الحيوية خلال فترة الصيام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى