تداعيات حرب إيران تدفع بنك المغرب ليبقي سعر الفائدة عند 2,25 في المائة

إعلام تيفي/ متابعة
خبر _ أبقى بنك المغرب سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25 في المائة للمرة الرابعة على التوالي، ليستمر في نهج أكثر حذراً في ظل تداعيات حرب إيران على أسعار النفط.
وكشف بنك المغرب في بيان أعقب اجتماعه الفصلي الأولي لهذه السنة، يومه الثلاثاء، أن “الحرب لن تكون دون عواقب، لا سيما عبر قنوات الحسابات الخارجية، وخاصة أسعار الطاقة”.
وحسب التقييمات الأولية التي أجراها بنك المغرب، سيكون التأثير محدوداً نسبياً في السيناريو المعتمد على نزاع قصير الأمد، لكنه قد يكون أكبر في الحالة المعاكس.
في المقابل أشار إلى أنه “من المتوقع تواصل الدينامية القوية للقطاعات غير الفلاحية، مدفوعةً بالاستثمار في البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية، وأن يشهد الإنتاج الفلاحي انتعاشاً ملحوظاً بفضل الظروف المناخية الاستثنائية التي سادت خلال الأشهر الأخيرة”.
كانت توقعات السوق رجحت سيناريو إبقاء الفائدة دون تغيير، وهو توجه يعكس رغبةً في الحفاظ على هامش مناورة في ظل بيئة دولية شديدة التقلب.
وسجل بنك المغرب أنه “من الملائم الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير أخذاً بالاعتبار استمرار الدينامية الملحوظة للنشاط الاقتصادي، والمستويات المعدلة المتوقعة للتضخم، وحالة اللايقين المرتفعة المحيطة بالآفاق على المستوى الدولي”.
توقعات التضخم والنمو
رفع بنك المغرب توقعات النمو لهذا العام إلى 5.6 في المائة، مُقارنةً مع 4.5 في المائة في توقعات ديسمبر، ما يعكس تفاؤلاً أكبر.
في المقابل، خفّض تقديراته لنمو العام المقبل إلى 3.5 في المائة بدلاً من 4.5 في المائة في التقديرات السابقة.
وعلى صعيد الأسعار، أظهرت التوقعات الجديدة مراجعة تنازلية لمسار التضخم خلال العامين الحالي والمقبل.
إذ يتوقع بنك المغرب أن يبلغ التضخم 0.8 في المائة في 2026 مُقابل 1.3 في المائة في توقعات ديسمبر، بينما يُرجح أن يصل إلى 1.4 في المائة في 2027 مُقارنة مع 1.9 في المائة في التقديرات السابقة.
تفرض التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ضغوطاً إضافية على أسواق الطاقة العالمية، فقد أدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط حيث استقر خام برنت فوق 100 دولاراً للمرة الثالثة على التوالي وكان أقل من 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب.
بالنسبة للمغرب، تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى كونه مستورداً صافياً للطاقة، ما يجعل ارتفاع أسعار النفط عاملا مباشرا في زيادة فاتورة الواردات.
كما أن أي صعود حاد في أسعار الطاقة يمكن أن ينعكس على أسعار النقل والمواد الغذائية وتكاليف الإنتاج، وهو ما قد يدفع التضخم إلى الارتفاع.
يتوقع أن قيمة واردات المنتجات البترولية 15.6 في المائة هذا العام بعدما انخفضت العام الماضي إلى 107.6 مليارات درهم، وفقا لتقديرات بنك المغرب.
وتوقع بنك المغرب حسب بيانه أن يناهز محصول الحبوب 8.2 مليون طناً هذا العام، وأن ترتفع القيمة المضافة الفلاحية 14.4 في المائة هذا العام.
وتوقع تفاقم عجز الحساب الجاري إلى 3.1 في المائة في 2026، مقابل 2.3 في المائة العام الماضي، وأن ترتفع صادرات صناعة السيارات هذه السنة 13.7 في المائة، بعد انكماش 2 في المائة العام الماضي، على تقفز 19.3 في المائة العام المقبل إلى 209.6 مليارات درهم، وتوقع بنك المغرب أن تصل عائدات قطاع السياحة، 158.2 مليار درهم في 2027،
وتوقع بنك المغرب أن تصل تحويلات الجالية المغربية، 129 مليار درهم في 2027
وبشأن السيولة البنكية فقد عرفت عجزا بلغ 131.7 مليار درهم في 2025، فيما سيواصل عجز الميزانية تراجعه إلى 3.5 في المائة هذه السنة، مقابل 3.6 في المائة العام الماضي.





