تعدد الوسطاء يلهب أسعار الخضر والفواكه ويثير جدلا تحت قبة البرلمان

فاطمة الزهراء ايت ناصر

في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الخضر والفواكه، عاد الجدل من جديد داخل الأوساط السياسية والاقتصادية حول اختلالات منظومة التسويق الفلاحي بالمغرب، خاصة مع توالي الشكاوى من تأثير هذه الزيادات على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا السياق، وجّهت النائبة البرلمانية حنان أتركين عن فريق فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالًا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مسلطة الضوء على تعدد الوسطاء وضعف المراقبة كأحد أبرز أسباب هذا الارتفاع.

وأبرزت البرلمانية أن الأسواق المغربية شهدت خلال الفترة الأخيرة زيادات ملحوظة في أسعار المنتجات الفلاحية، وهو ما أثقل كاهل فئات واسعة من المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود.

وأشارت إلى أن هذا الوضع لا يرتبط فقط بعوامل مناخية أو ظرفية، بل يعكس، في جزء كبير منه، اختلالات هيكلية في سلاسل التوزيع، حيث يتسبب تعدد الوسطاء في رفع الأسعار بشكل كبير بين المنتج والمستهلك.

وأكدت المتحدثة أن غياب الصرامة في المراقبة داخل أسواق الجملة، وضعف تنظيم مسالك التسويق، يساهمان في اتساع الفارق بين الثمن الذي يبيع به الفلاح منتوجه، والسعر النهائي الذي يؤديه المستهلك. كما اعتبرت أن هذه الفجوة تطرح تساؤلات حقيقية حول شفافية المعاملات داخل هذه الأسواق، ومدى نجاعة الآليات المعتمدة لضبطها.

ولم يفت النائبة الإشارة إلى أن هذه الإشكالات تنعكس سلبًا ليس فقط على المستهلك، بل أيضًا على الفلاح، الذي يجد نفسه في كثير من الأحيان متضررًا من منظومة تسويقية لا تضمن له إنصافًا حقيقيًا، رغم الجهود المبذولة في الإنتاج، وهو ما يبرز الحاجة إلى إصلاح شامل يوازن بين مصالح مختلف المتدخلين في القطاع.

وفي ختام سؤالها، دعت حنان أتركين وزارة الفلاحة إلى الكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لتنظيم مسالك تسويق الخضر والفواكه، والحد من ظاهرة تعدد الوسطاء، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتحقيق العدالة للفلاحين، في ظل سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى