المنظمة الديمقراطية للشغل تطالب بزيادة الأجور وتتهم الحكومة بالعجز

إعلام تيفي ـ بلاغ

في سياق اجتماعي يتسم بارتفاع غير مسبوق في كلفة المعيشة، اختارت المنظمة الديمقراطية للشغل رفع نبرة خطابها تجاه الحكومة، مطالبة بإجراءات عاجلة لوقف ما وصفته بالقهر الاجتماعي الذي يثقل كاهل فئات واسعة من المغاربة.

وجاء ذلك خلال اجتماع استثنائي لمكتبها التنفيذي، خُصص لتقييم تداعيات موجة الغلاء التي مست أسعار المحروقات والمواد الأساسية، وما خلفته من ضغط متزايد على القدرة الشرائية.

البلاغ الصادر عن النقابة لم يخفِ حدة الانتقادات الموجهة للسياسات الحكومية، حيث اتهمها بالتواطؤ مع لوبيات المحروقات، في إشارة إلى ما تعتبره غياباً للرقابة الصارمة على السوق.

كما وجّهت سهام النقد إلى مجلس المنافسة، معتبرة أنه لم يقم بالدور المنتظر منه في كبح الممارسات الاحتكارية، ما ساهم، حسب تعبيرها، في اتساع هامش أرباح الشركات على حساب المستهلكين.

وفي تشخيصها للوضع الاجتماعي، رسمت النقابة صورة قاتمة لتآكل الأجور واستمرار تجميد معاشات التقاعد، معتبرة أن الزيادات السابقة لم تعد ذات أثر فعلي أمام تسارع التضخم.

كما أثارت مسألة الضغط الضريبي، خاصة الضريبة على القيمة المضافة، التي تطال مواد أساسية، معتبرة أن غياب العدالة الجبائية يعمق الفوارق الاجتماعية ويزيد من هشاشة الفئات ذات الدخل المحدود.

وعلى مستوى الحلول، رفعت المنظمة سقف مطالبها بشكل واضح، داعية إلى زيادة عامة في الأجور بنسبة لا تقل عن 20 في المائة، إلى جانب مراجعة معاشات التقاعد بما يواكب الارتفاع في تكاليف العيش.

كما شددت على ضرورة مراجعة القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، من خلال وضع سقف قانوني للأرباح، والانتقال نحو نموذج “تحرير مقنن” يوازن بين حرية السوق وحماية المستهلك.

البلاغ لم يخل أيضا من دعوة صريحة إلى التعبئة، حيث حثت النقابة مختلف القوى العمالية والشعبية على الاصطفاف في جبهة اجتماعية لمواجهة ما وصفته بهيمنة الرأسمال الريعي، وهي إشارة تعكس توجهاً نحو تصعيد نضالي محتمل، في حال استمرار تجاهل المطالب المطروحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى