الوكالة الوطنية للمياه والغابات تنفي وجود مرض وبائي يهدد أركان اشتوكة أيت باها

إعلام تيفي ـ بلاغ
في ظل ما تم تداوله خلال الأيام الأخيرة حول وجود مرض خطير يهدد أشجار الأركان بإقليم إقليم اشتوكة أيت باها، خرجت الوكالة الوطنية للمياه والغابات ببلاغ توضيحي لوضع حد لهذه الأخبار المتداولة وتصحيح المعطيات المرتبطة بالحالة الصحية للغابة.
وأكدت الوكالة، استناداً إلى المعاينات الميدانية والتشخيصات التقنية المنجزة، أنه لا وجود لأي مرض وبائي أو فتاك يهدد غابات الأركان بالمنطقة، مشددة على أن ما يتم تداوله بهذا الخصوص يفتقر إلى الدقة العلمية.
وأوضحت المعطيات الواردة في البلاغ أن حالات الذبول المسجلة تظل محدودة للغاية وذات طابع موضعي، إذ تقتصر على بؤر متفرقة تعرف درجات ضعيفة من التدهور، دون أن يكون لذلك أي تأثير يذكر على الوضع العام للمنظومة الغابوية.
ويرجع هذا الوضع، حسب الوكالة، بالأساس إلى الإجهاد المناخي المتراكم الذي تعرفه المنطقة نتيجة توالي سنوات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتراجع التساقطات، وليس إلى انتشار أي عدوى أو مرض معدٍ بين الأشجار.
وفي هذا السياق، أبرزت الوكالة أن السنوات السبع الأخيرة عرفت خصاصاً واضحاً في التساقطات المطرية، بالتوازي مع ارتفاع متوسط درجات الحرارة بأكثر من درجتين مئويتين مقارنة بالمعدل المناخي المرجعي، إضافة إلى تسجيل عجز مهم في التساقطات خلال سنتي 2023 و2024.
كما أشارت إلى أن هذا الوضع المناخي انعكس بشكل مباشر على التوازن المائي للتربة وعلى قدرة الأشجار على امتصاص المياه، ما أدى إلى مظاهر إجهاد طبيعية في بعض المناطق.
وأضاف البلاغ أن التحسن النسبي في الظروف المناخية خلال الفترة الأخيرة ساهم في تنشيط بعض الفطريات الثانوية والأشنات، خاصة في المناطق الساحلية والرطبة، وهي كائنات تنمو عادة على الأخشاب الميتة والأغصان اليابسة، ولا تشكل في حد ذاتها مؤشراً على وجود مرض وبائي أو انتشار عدوى.
وفي المقابل، أكدت الوكالة أنها تواصل تنفيذ برنامج متكامل للتتبع الميداني والتحاليل المخبرية والتدخلات الوقائية، إلى جانب عمليات إعادة التأهيل والتشجير، وحماية التجديد الطبيعي، واعتماد تقنيات حديثة لتدبير الموارد المائية وتعزيز صمود المنظومة الغابوية في مواجهة التغيرات المناخية.
وختمت الوكالة توضيحها بالتأكيد على أن الوضعية تحت مراقبة دقيقة ومستمرة، وأن جميع المؤشرات العلمية والميدانية لا تشير إلى وجود أي تهديد وبائي، داعية إلى ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والاعتماد على المعطيات العلمية الدقيقة في تناول مثل هذه القضايا البيئية الحساسة.





