بوجريدة لـ”إعلام تيفي”: “العنف الرقمي ضد النساء السياسيات يتطلب تعاونا دوليا وحماية للفضاء العام”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أصبح استهداف النساء السياسيات في الفضاء الرقمي ظاهرة مقلقة تتنامى بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد النقاش السياسي وحده هو ما يطبع التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بل تحوّل في كثير من الأحيان إلى حملات منظمة من التشهير والإساءة والابتزاز.

وتواجه العديد من النساء الفاعلات في الحياة العامة أشكالًا متعددة من العنف الرقمي، تتراوح بين المساس بالسمعة الشخصية والاختراق العلني لخصوصيتهن، وصولًا إلى حملات ضغط تستهدف ثنيهن عن الاستمرار في العمل السياسي أو التشكيك في كفاءتهن وكرامتهن.

وفي هذا السياق، أوضحت النائبة البرلمانية عن حزب عزيزة بوجريدة، أنها عاشت تجربة مباشرة مع هذا النوع من العنف، مؤكدة أن استهدافها لم يقتصر على مواقفها السياسية، بل امتد إلى حياتها الخاصة وكرامتها كامرأة.

وأضافت النائبة الحركية لـ”إعلام تيفي” أن حملات التشهير التي تعرضت لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي شكلت نموذجًا لما تواجهه العديد من النساء في المجال العام من إساءة رقمية ممنهجة.

وأشارت بوجريدة إلى أن خطورة الوضع تتجلى في تطور بعض هذه الممارسات إلى ابتزاز رقمي منظم، تنفذه صفحات وحسابات مجهولة، تستهدف شخصيات سياسية عبر التشويه والضغط النفسي، مشيرة إلى أن بعض هذه الشبكات يُدار من خارج المغرب، ما يجعل مواجهتها أكثر تعقيدًا.

وشددت على أن هذه الجرائم الرقمية، بحكم طبيعتها العابرة للحدود، تستدعي تعزيز التعاون القضائي الدولي وتكثيف التنسيق بين الدول، من أجل تتبع المتورطين وتقديمهم للعدالة، بدل تركهم دون محاسبة.

وأكدت على أن حماية المشاركة السياسية للنساء تمر عبر ضمان فضاء رقمي آمن، معتبرة أن تجربتها الشخصية زادتها إصرارا على مواصلة الدفاع عن حضور المرأة في الحياة السياسية وصون كرامتها داخل المجال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى