رفع سقف المصاريف الانتخابية إلى 600 ألف درهم يثير النقاش

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

في خطوة جديدة لمواكبة تطور تكاليف الحملات الانتخابية، صادق مجلس الحكومة، يوم الخميس، على مشروع مرسوم يقضي برفع سقف المصاريف الانتخابية الخاصة بالمترشحين لانتخابات مجلس النواب من 500 ألف درهم إلى 600 ألف درهم لكل مترشح أو مترشحة.

ويأتي هذا القرار في سياق يعرف تزايدا ملحوظا في النفقات المرتبطة بالحملات الانتخابية، سواء من حيث وسائل التواصل أو اللوجستيك أو التأطير الميداني، ما دفع إلى مراجعة السقف المعمول به منذ سنوات.

ويندرج هذا الإجراء ضمن مشروع المرسوم رقم 2.26.279، الذي يهدف إلى تغيير وتتميم المرسوم رقم 2.16.668 الصادر سنة 2016، والذي كان يؤطر سقف الإنفاق الانتخابي خلال الحملات الخاصة بالانتخابات العامة والجزئية لانتخاب أعضاء مجلس النواب. ووفق ما أكده الناطق الرسمي باسم الحكومة، فإن هذه المراجعة تأتي لمواكبة التحولات التي يعرفها المشهد الانتخابي، وضمان حد أدنى من التوازن بين المترشحين في ما يتعلق بالإمكانيات المالية المخصصة للحملات.

ويرى متتبعون أن هذا الرفع قد يساهم في تمكين المترشحين من تحسين تواصلهم مع الناخبين وتوسيع نطاق حملاتهم، خاصة في ظل تنامي الاعتماد على الوسائط الرقمية ووسائل الإعلام الحديثة، التي أصبحت تتطلب ميزانيات إضافية.

في المقابل، يثير القرار نقاشا حول تأثير المال في العملية الانتخابية، ومدى قدرته على تكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المترشحين، خصوصا أولئك الذين ينتمون إلى أحزاب صغيرة أو لا يتوفرون على موارد مالية كافية.

كما يطرح هذا التعديل تساؤلات بشأن آليات المراقبة وضمان احترام سقف المصاريف المحدد قانونا، حيث تبقى مسألة الشفافية في تمويل الحملات الانتخابية من أبرز التحديات التي تواجه المسار الديمقراطي. ويؤكد متابعون أن رفع السقف ينبغي أن يواكبه تعزيز لآليات التتبع والمحاسبة، بما يضمن نزاهة العملية الانتخابية ويحافظ على ثقة المواطنين في المؤسسات التمثيلية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى