وفد اقتصادي إيطالي يستكشف فرص الاستثمار بإقليم الفقيه

إعلام تيفي/ بلاغ

حل وفد اقتصادي إيطالي رفيع بالمغرب في مهمة استكشافية تروم بحث فرص الاستثمار وتطوير شراكات اقتصادية ثنائية، وذلك في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات بين الرباط وروما، حيث ضم الوفد أزيد من 40 رجل وسيدة أعمال يمثلون قطاعات مختلفة.

وتندرج هذه الزيارة ضمن أشغال القمة الاقتصادية المغربية-الإيطالية التي احتضنتها الرباط، بمبادرة من غرفة التجارة المغربية في إيطاليا بشراكة مع غرفة التجارة الإيطالية بالمغرب، تحت شعار “التكامل الصناعي وآفاق النمو المشترك”، حيث شكلت هذه المحطة منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والانتقال من علاقات تقليدية إلى شراكات صناعية ذات قيمة مضافة.

وعرفت القمة مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية، إذ تم تقديم عرض حول المؤهلات الاقتصادية للمملكة ومناخ الاستثمار، إضافة إلى المشاريع المرتبطة بميثاق الاستثمار الجديد، في أفق استقطاب رؤوس أموال أجنبية وتعزيز الاندماج الصناعي.

وفي هذا السياق، قال Paolo Spataro، الكاتب العام لغرفة التجارة المغربية في إيطاليا، إن هذه المبادرة تعكس إرادة قوية لمواكبة الشركات الإيطالية نحو السوق المغربية، مؤكدا أن التوجيهات الملكية تشكل إطارا محفزا للاستثمار، خاصة في ظل الأوراش الكبرى التي يعرفها المغرب.

وبعد محطة الرباط، انتقل الوفد إلى جهة بني ملال-خنيفرة يوم 25 مارس، حيث عقد اجتماع موسع بمقر المركز الجهوي للاستثمار، بحضور فاعلين مؤسساتيين واقتصاديين، وتم خلاله تقديم عرض مفصل حول فرص الاستثمار في قطاعات الفلاحة والصناعة الغذائية والطاقات المتجددة والتكوين المهني، قبل أن يقوم الوفد بزيارة القطب الفلاحي “أكروبول” ببني ملال، إلى جانب مدينة المهن والكفاءات، للاطلاع على منظومة التكوين وتأهيل الموارد البشرية.

وشكلت محطة إقليم الفقيه بن صالح أبرز مراحل الزيارة، حيث حظي الوفد باستقبال رسمي ترأسه عامل الإقليم محمد قرناشي، بحضور مسؤولين محليين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين، إذ أكد في كلمته أهمية الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا في تعزيز جسور التعاون، داعيا إلى تعبئة كفاءاتها للمساهمة في التنمية المحلية عبر الاستثمار ونقل الخبرات.

وشملت الزيارة جولات ميدانية لعدد من المشاريع والبنيات التحتية، من بينها المنطقة الصناعية بجماعة البرادية، حيث تم تقديم معطيات حول المؤهلات الصناعية والتحفيزات الممنوحة للمستثمرين، خاصة ما يتعلق بالعقار الصناعي والمواكبة المؤسساتية، كما زار الوفد المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، واطلع على تخصصاتها التكوينية، إلى جانب زيارة تعاونية “الكرامة” المتخصصة في تثمين الزيتون، والتي قدمت تجربة في مجال الاقتصاد الاجتماعي وخلق القيمة المضافة.

وتعكس هذه الزيارة توجها مشتركا نحو الارتقاء بالعلاقات المغربية-الإيطالية إلى مستوى شراكة استراتيجية قائمة على التكامل الصناعي وتبادل الخبرات، كما تبرز تنامي دور الجهات والأقاليم، وعلى رأسها إقليم الفقيه بن صالح، كوجهات استثمارية صاعدة، مدعومة بمؤهلات طبيعية وبشرية وبنية تحتية وتحفيزات استثمارية.

ومن المرتقب أن تسهم هذه المبادرة في فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين، من خلال إطلاق مشاريع ملموسة من شأنها دعم التشغيل وتعزيز التنمية الاقتصادية على المستويين المحلي والوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى