نعرات الاتحاد السينغالي لكرة القدم تخرج محامين مغاربة عن صمتهم

بشرى عطوشي
خبر – وجه نادي المحامين بالمغرب إنذارين قانونيين إلى Stade de France ومجموعة GL Events على خلفية برمجة حفل مرتبط بكأس أمم إفريقيا تزامنا مع مباراة السنغال والبيرو هذا المساء .
وحذر نادي المحامين بالمغرب من التبعات القانونية لتنظيم أي نشاط قائم على لقب تم سحبه، ويعترض المحامون المغاربة على خطة السنغال لإقامة فعالية خاصة بكأس الأمم الأفريقية، رغم قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم  “الكاف” بمنح اللقب للمغرب.

وأعلن رئيس نادي المحامين المغاربة أنه أرسل إشعاراً رسمياً إلى ملعب فرنسا ومجموعة GL Events، عقب إعلان السنغال عن تنظيم حفل تسليم كأس الأمم الأفريقية.

ويأتي هذا الإجراء بعد أن أعاد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم اللقب إلى المغرب، بناءً على قرار من لجنته المختصة.

ووفقاً للمحامين المغاربة، فإن إقامة مثل هذه الفعالية قد تؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية، بما في ذلك طلب مصادرة الكأس لمنع أي استخدام يُعتبر مخالفاً للقرار.

وكان نادي المحامين بالمغرب قد هاجم رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم على خلفية التصريحات التي أدلى بها مؤخرا بخصوص النزاع القائم حول نهائي كأس افريقيا.

واستغرب نادي المحامين بشدة مضامين الندوة الصحفية التي عقدها، أمس الخميس، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، مرفوقا بهيئة دفاعه.

واعتبر النادي أن النقاش القانوني كان الغائب الأبرز عن هذا الخروج الإعلامي الذي طغت عليه لغة متشنجة ومصطلحات بعيدة عن روح القانون.

وشدد النادي، في بلاغ له، على أن رئيس الاتحاد السنغالي لجأ إلى استعمال معجم ذي حمولة عسكرية تعود إلى القرون الوسطى، من خلال وصف اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي بـ “الغزوة الأخلاقية والقانونية”، إلى جانب توجيه اتهامات مثل “السطو الإداري”.

نادي المحامين اعتبر أن التعابير والمصطلحات التي صدرت عن السينغاليين في الندوة المشار إليها، دليل واضح على حالة الارتباك التي تعيشها المؤسسة الكروية السنغالية في ظل ما وصفه بـ “الإفلاس الرياضي والمؤسساتي”.

وانتقد المصدر وصف هيئة الدفاع للقرار الصادر عن لجنة الاستئناف بـ “القرار الفج”، رغم كونه جاء بعد مسطرة قانونية أتيحت فيها لجميع الأطراف فرصة تقديم دفوعاتها، معتبرا أن ذلك يندرج ضمن التقاضي بسوء نية.

وأكد نادي المحامين أن القرار الصادر لا يمكن فصله عن دينامية الاجتهاد القضائي، مبرزا أن القانون ليس مادة جامدة، وأن لجنة الاستئناف قدمت قراءة قانونية لتوضيح نصوص ظلت مبهمة، خاصة فيما يتعلق بحالات الانسحاب من المباريات.

وأوضح النادي أن هذا القرار يشكل محطة مفصلية من شأنها وضع حد لما وصفه بـ “البلطجة الرياضية” داخل الملاعب الإفريقية، عبر قطع الطريق أمام توظيف الانسحاب كوسيلة للضغط وتحقيق مكاسب رياضية.

وفي ما يتعلق بتصريحات رئيس الاتحاد السنغالي حول توقيف 18 مشجعا، شدد المحامون المغاربة على أن وصف ذلك بـ “الابتزاز السياسي” يعد مسا بالسيادة القضائية المغربية.

وأكد أن الأفعال المنسوبة للموقوفين موثقة بأدلة فيديو، وأن القضاء المغربي يتعامل مع مثل هذه القضايا باستقلالية تامة ووفقا للقانون، بعيدا عن أي اعتبارات رياضية.

ولفت المصدر إلى أن المملكة المغربية مارست حقها في الطعن بكل مسؤولية ونزاهة، بعيدا عن الخطابات الشعبوية، مشيرا إلى أن بعض التصريحات الصادرة عن الطرف السنغالي تحمل ضمنيا إقرارا بأحقية المغرب وتفوقه على المستوى القانوني والمؤسساتي.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى