انقطاع بالطريق الوطنية 9 يعيد معاناة الجنوب الشرقي مع العزلة

فاطمة الزهراء ايت ناصر
شهدت الطريق الوطنية رقم 9، الرابطة بين أكدز وتسركات، على مستوى منطقة أرمض، انقطاعا مؤقتا لحركة السير بعد ارتفاع منسوب المياه بوادي أرمض نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة، ما أدى إلى اجتياح السيول للطريق وتعذر مرور المركبات في الاتجاهين.
الواقعة التي خلفت حالة من الترقب والقلق في صفوف مستعملي الطريق، أعادت طرح إشكالية جاهزية البنية التحتية بجهة جهة درعة تافيلالت لمواجهة التقلبات المناخية، إذ تتحول العديد من المقاطع الطرقية إلى نقاط سوداء بمجرد ارتفاع منسوب الأودية والشعاب، ما يعزل مناطق بأكملها لساعات، وأحيانا لأيام.
ولا يقتصر الأمر على هذا المحور، إذ ما تزال عدة قناطر ومنشآت طرقية بين سكورة وقلعة مكونة تعرف تعثرا في الأشغال منذ أكثر من سنة ونصف، وهو ما يزيد من خطورة الوضع كلما شهدت المنطقة تساقطات جديدة، ويطرح تساؤلات حول مآل هذه المشاريع ومدى احترام آجال إنجازها.
وفي سياق متصل، عرفت منطقة المحاميد وتاكونيت حادثا خطيرا بعدما حاصرت سيول قوية عددا من السياح الأجانب على مستوى واد تفراوت داخل المجال المحمي، ما استدعى تدخلا عاجلا للسلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي، بمساندة فعالة من ساكنة المنطقة التي أبانت عن روح تضامن كبيرة.
ورغم الأثر الإيجابي للأمطار على الفرشة المائية والغطاء النباتي، فإنها تكشف في المقابل اختلالات عميقة في البنية التحتية الطرقية بالجنوب الشرقي، حيث تتجدد مع كل موسم ممطر مطالب الساكنة بتأهيل الطرق، وتسريع المشاريع المتعثرة، واعتماد حلول مستدامة تضمن سلامة المواطنين وتفادي عزل المناطق مع كل تساقطات.





