الخنوس لـ “إعلام تيفي”: فوز المغرب على الباراغواي يعكس فلسفة وهبي التكتيكية

أميمة حدري
تغلب المنتخب الوطني على نظيره الباراغواياني بنتيجة 2-1، في المباراة الودية التي أقيمت مساء أمس الثلاثاء على أرضية ملعب “بولار دولولي” بمدينة لانس الفرنسية، محققا أول فوز تحت قيادة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي.
وفي تحليليه لهذه النتيجة، اعتبر المحلل الرياضي زكرياء الخنوس أن هذا الفوز “مهم، ليس فقط من حيث النتيجة، بل من الجانب المعنوي أيضا، خاصة أنه جاء في توقيت مثالي لدعم ثقة المدرب الجديد واللاعبين على حد سواء”، مشيرا إلى أن الأداء الأول للفريق يعكس بصمة محمد وهبي التكتيكية بشكل واضح.
وافتتح المنتخب الوطني المباراة بنفس النهج الذي اعتمده محمد وهبي أمام الإكوادور، مع الضغط العالي والبناء المنظم من الخلف والانتشار الجيد على أرضية الملعب، غير أن التشكيلة شهدت مشاركة أسماء جديدة تخوض أول مباراة رسمية لها، ما أثر على الانسجام في الشوط الأول، حسب ما أفاد به الخنوس في تصريح لـ “إعلام تيفي“.
وأوضح المحلل الرياضي أن بطء البناء وتأثر اللاعبين بالتدخلات البدنية القوية للخصم، قلص من سرعة اتخاذ القرار، وهو ما يتطلب المزيد من الوقت لتطبيق فلسفة محمد وهبي بشكل كامل. لافتا إلى أن دفاع الباراغواي تكتل في مناطقه واعتمد على التحولات السريعة، ما جعل خطورة الخصم مرتفعة، غير أن الحارس ياسين بونو حافظ على نظافة الشباك، وهو نجاح يعكس فعالية الخطط التي وضعها محمد وهبي. مشيدا من جهة ثانية، بالأداء المميز للمورابيط، معتبرا أنه “إضافة حقيقية للمنتخب” ضمن إطار تنفيذ تعليمات محمد وهبي في الملعب.
مع بداية الشوط الثاني، بدا تأثير محمد وهبي أكثر وضوحا، حيث توسعت رقعة اللعب عبر الأطراف بالاعتماد على تحركات الأجنحة جاسم وطالبي، مع تقدم حكيمي للقيام بدور هجومي إضافي على الجهة اليمنى، وهو ما لاحظه المتحدث ذاته، كـ “مؤشر على ذكاء التعديلات التكتيكية التي أدخلها وهبي”.
ووفق المصدر عينه، فإن هذه التعديلات ساعدت على تحسين التفوق العددي في وسط الميدان وربط الخطوط، ما أربك دفاع الباراغواي وأسفر عن تسجيل هدفين بنفس الجمل التكتيكية، مع سيطرة واضحة على إيقاع المباراة، وهو ما يعكس بدقة فلسفة محمد وهبي التكتيكية.
ورغم إيجابيات المباراة، رأى الخنوس أن الأداء الجماعي تراجع بعد إجراء التغييرات، ما سمح للخصم بفرض ضغط ترجم إلى هدف تقليص الفارق، مشيرا إلى أن الكرات الثابتة تحتاج إلى تحسين، وهو جزء من خطة تطوير محمد وهبي التي ستكتمل مع الوقت.
واختتم المحلل تصريحه لـ “إعلام تيفي“، بالتأكيد أن الأداء العام إيجابي بالنظر إلى قصر مدة التجمع واعتماد فكر تكتيكي جديد، مبرزا أن محمد وهبي “رغم أن المباريات ودية، أظهر ملامح فلسفة واضحة ونهجا تكتيكيا واعدا، يحتاج فقط إلى مزيد من الوقت والانسجام ليبلغ النضج الكامل”.





