المغرب يودع سفيره السابق عزيز مكوار عن عمر يناهز 75 عاما

أميمة حدري
فقد المغرب أحد أبرز وجوهه الدبلوماسية، بوفاة السفير السابق عزيز مكوار عن عمر يناهز 75 سنة، بعد مسار مهني طويل اتسم بالاستمرارية والتدرج في تحمل المسؤوليات داخل السلك الدبلوماسي، حيث مثل المملكة في عدد من العواصم الدولية ومراكز القرار، وأسهم في تعزيز حضورها على الساحة الخارجية.
وشغل الراحل مناصب دبلوماسية رفيعة، من بينها سفير المغرب لدى الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين الشعبية، إلى جانب مهام أخرى في كل من أنغولا والبرتغال وإيطاليا، ما جعله من الأسماء التي راكمت تجربة واسعة في تدبير العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، ومواكبة التحولات التي عرفها العمل الدبلوماسي المغربي خلال العقود الأخيرة.
وفي سياق التفاعل مع هذا الحدث، نعى الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة الفقيد، مستحضرا مساره المهني وخصاله الإنسانية، ومؤكدا أنه كان من الكفاءات التي طبعت العمل الدبلوماسي بروح المسؤولية والالتزام، فضلا عن انتمائه لعائلة وطنية عريقة، وإسهاماته في الدفاع عن قضايا المملكة في مختلف المحافل.
كما استحضر بركة مشاركة الراحل في عدد من المحطات الدولية، من بينها تمثيل المغرب في المفاوضات متعددة الأطراف خلال مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي “كوب 22” الذي احتضنته مراكش سنة 2016، وهي المناسبة التي عكست انخراطه في القضايا العالمية ذات البعد الاستراتيجي.
ويسجل في مسار الراحل حضوره في مواقع دبلوماسية متعددة، حيث راكم خبرة في تدبير الملفات السياسية والاقتصادية، وأسهم في توطيد علاقات المغرب مع عدد من الدول الصديقة، مستندا إلى تجربة مهنية امتدت لسنوات طويلة داخل مؤسسات الدولة.
وبرحيل عزيز مكوار، تفقد الدبلوماسية المغربية أحد أطرها التي ساهمت في ترسيخ حضور المملكة دوليا، فيما تتواصل رسائل التعزية والمواساة إلى أسرته وأقاربه، استحضارا لمسار مهني وإنساني ترك بصمته في العمل الدبلوماسي الوطني.





