قبل مباراة الكوكب والجيش.. الأمن يتدخل لضبط تجاوزات جماهيرية وسط مراكش

حسين العياشي
شهدت مدينة مراكش، بعد زوال يوم الأحد 5 أبريل الجاري، تدخلاً أمنياً لافتاً بشارع محمد الخامس، بعدما أثار سلوك عدد من مشجعي فريق الجيش الملكي حالة من الفوضى المرورية والاستياء وسط المارة، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية انضباط بعض الجماهير الرياضية خارج أسوار الملاعب.
وتعود تفاصيل الواقعة، وفق معطيات متداولة، إلى تجول مجموعة من أنصار الفريق العسكري على متن سيارة وسط المدينة، حيث عمدوا إلى فتح أبوابها أثناء السير وتشغيل موسيقى صاخبة، في مشهد لم يقتصر على الإزعاج فقط، بل امتد ليؤثر بشكل مباشر على انسيابية حركة السير بأحد أكثر الشوارع حيوية في مراكش.
هذا السلوك، الذي تزامن مع توافد جماهير الفريق لمساندته في المواجهة المرتقبة مساء اليوم أمام فريق الكوكب المراكشي، برسم مؤجل الجولة الحادية عشرة من البطولة الاحترافية “إنوي”، استنفر المصالح الأمنية المرابطة بعين المكان، والتي تدخلت بشكل فوري لوضع حد للوضع.
وقد باشرت عناصر الأمن إجراءاتها عبر توقيف السيارة المعنية على مستوى شارع محمد الخامس، حيث جرى التحقق من هويات الركاب، قبل أن يتم تحرير مخالفة مرورية في حق السائق بسبب الإخلال بقواعد السير، إلى جانب توجيه إنذارات لباقي المعنيين بضرورة احترام القانون وتفادي كل ما من شأنه الإخلال بالنظام العام.
ويأتي هذا التدخل في سياق يقظة أمنية متواصلة تواكب المباريات الكروية التي تستقطب جماهير غفيرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتنقل أنصار الفرق بين المدن، وهو ما يفرض تحديات إضافية على مستوى الحفاظ على الأمن والنظام العام، داخل الفضاءات الحضرية وخارج الملاعب.
وتسلط مثل هذه الوقائع الضوء على ضرورة تعزيز ثقافة التشجيع المسؤول، بما يضمن التوازن بين الحماس الرياضي واحترام القوانين المنظمة للحياة العامة، خصوصاً في مدن سياحية كمدينة مراكش التي تعرف حركة دؤوبة وتستقبل أعداداً كبيرة من الزوار، ما يجعل أي سلوك خارج عن المألوف قابلاً لإثارة الفوضى أو الإخلال بالسير العادي للحياة اليومية.
وفي مقابل ذلك، يبرز دور المصالح الأمنية في التدخل الاستباقي والسريع لضبط مثل هذه السلوكات، في إطار مقاربة تقوم على فرض احترام القانون دون المساس بحق الجماهير في التعبير عن دعمها لفرقها، لكن ضمن ضوابط واضحة تضمن سلامة الجميع وتحافظ على صورة الفضاء العام.





