فاجعة بأركمان.. حادث سير مروع ينهي حياة شابين في مقتبل العمر

حسين العياشي
هزّ حادث سير مروع هدوء الطريق الوطنية رقم 16 على مستوى قرية أركمان، بعدما تحوّل مقطع طرقي كان يعبره المارة بشكل اعتيادي إلى مسرح لفاجعة إنسانية أليمة، إثر اصطدام عنيف بين سيارة خفيفة ودراجة نارية كان على متنها شابان في مقتبل العمر.
الاصطدام، الذي وقع في ظروف ما تزال تفاصيلها الكاملة قيد التحقيق، كان قوياً إلى درجة خلّف إصابات وصفت في الوهلة الأولى بالحرجة، ما استدعى تدخلاً سريعاً لنقل الضحيتين إلى المستشفى الإقليمي بالناظور، وسط سباق مع الزمن لإنقاذ حياتهما.
داخل أروقة قسم العناية المركزة، ظل الأمل معلقاً بخيط رفيع، بينما كان الطاقم الطبي يبذل جهوداً مكثفة لمحاصرة تداعيات الإصابات البليغة التي تعرض لها الشابان. غير أن شدة الصدمة كانت أقوى، إذ لفظ أحدهما أنفاسه الأخيرة متأثراً بجروحه، قبل أن يلحق به رفيقه بعد ساعات قليلة، في مشهد مأساوي عمّق من حجم الفاجعة.
الخبر نزل كالصاعقة على ساكنة أركمان وذوي الضحيتين، الذين وجدوا أنفسهم أمام فقدان مفاجئ لشابين في ربيع العمر، اختُطفا في لحظات قليلة بسبب حادث سير مأساوي، ليخيّم الحزن على المنطقة ويعيد إلى الواجهة هشاشة السلامة الطرقية في عدد من المقاطع التي تشهد حركية متزايدة دون مواكبة كافية لشروط الأمان.
وفي موازاة ذلك، باشرت عناصر الدرك الملكي تحقيقاتها لتحديد ملابسات الحادث، والكشف عن أسبابه الحقيقية، سواء المرتبطة بعامل السرعة أو ظروف الطريق أو مدى احترام قواعد السير، في أفق ترتيب المسؤوليات القانونية.
هذه الفاجعة أعادت من جديد طرح أسئلة ملحّة حول واقع السلامة الطرقية بالمنطقة، وحول ضرورة تشديد المراقبة والتحسيس بمخاطر التهور في السياقة، خاصة في الطرق الوطنية التي تعرف تداخلاً بين مختلف وسائل النقل. كما أعادت التذكير بأن حوادث السير، رغم طابعها العرضي، تظل من أكثر المآسي التي تخلف خسائر بشرية مؤلمة، وتحوّل لحظات عادية إلى نهايات مأساوية.
وبين ألم الفقدان وصدى الحادث الذي ما يزال يخيم على أركمان، يتجدد النداء إلى ضرورة ترسيخ ثقافة احترام قانون السير، وتعزيز شروط السلامة الطرقية، حتى لا تتحول الطرق مرة أخرى إلى فضاءات لفقدان الأرواح بدل أن تكون جسوراً للحياة.





