أعريش لـ “إعلام تيفي”:”ملفات الشغيلة الفلاحية عالقة منذ سنوات”

هدى الرويفي : صحافية متدربة
أكد الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بدر أعريش، في تصريح خص به “إعلام تيفي”، أن الجامعة باعتبارها ممثلا لشغيلة القطاع الفلاحي بمختلف مكوناتها من موظفين ومستخدمين وفلاحين، عقدت اجتماع لجنتها الإدارية يوم 4 أبريل، حيث تقرر استئناف المعركة النضالية، وذلك على خلفية استمرار المماطلة في الاستجابة لمطالب الشغيلة، رغم ما تبذله هذه الأخيرة من مجهودات كبيرة في تنزيل الاستراتيجيات والبرامج الفلاحية.
وأوضح المسؤول النقابي أن هذا التصعيد يأتي في وقت لا يفصل سوى أيام قليلة عن انطلاق المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، الذي يعد مناسبة لإبراز المؤهلات الفلاحية للمملكة، مبرزا أن هذه المنجزات لا تنعكس بالشكل المطلوب على الوضعية المادية والاجتماعية والمهنية للعاملين بالقطاع، بسبب استمرار حالة الجمود التي تعرفها الملفات المطروحة لدى كل من وزارة الفلاحة ووزارة المالية بالخصوص.
وأضاف أن عددا من الملفات ما تزال عالقة منذ سنوات، رغم تعدد جلسات الحوار وتوقيع اتفاقات ومحاضر رسمية مع وزير الفلاحة، موضحا أن من أبرز هذه الملفات مشروع الأنظمة الأساسية لمستخدمي المؤسسات العمومية الفلاحية، حيث توجد ستة مشاريع أنظمة أساسية محتجزة لدى مصالح وزارة المالية، خصوصا لدى الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية.
وأشار إلى أن من بين هذه المشاريع، النظام الأساسي لمستخدمي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، والذي يوجد منذ 15 أبريل 2024 دون أي تجاوب من طرف وزارة المالية، إلى جانب مشاريع أخرى تهم مؤسسات فلاحية مختلفة، من بينها وكالة التنمية الفلاحية، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، وهي أنظمة تهم آلاف المستخدمين، وبعضها لم يتم تعديلها منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
كما توقف عند ملف تعديل النظام الأساسي لمستخدمي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، مشيرا إلى أنه تم توقيع اتفاق بتاريخ 6 مارس 2025 مع وزير الفلاحة والمدير العام للوكالة بخصوص أهم تعديلات النظام الاساسي، غير أن تنزيل مضامينه ما يزال متعثر.
وفي ما يتعلق بملف حاملي الشهادات، أوضح الكاتب العام أنه تم التوصل إلى اتفاق جزئي مع وزارة الفلاحة يقضي بمعالجة وضعية هذه الفئة عبر الإدماج عن طريق تعديل الأنظمة الأساسية، غير أن وزارة المالية لم تتفاعل مع هذا المقترح، رغم أنه تم اعتماد حلول مماثلة في قطاعات أخرى.
وبخصوص ملف الأعمال الاجتماعية، أبرز أن الميزانية الحالية للمؤسسة المعنية لا تتجاوز 25 مليون درهم، في حين تقدم خدماتها لعشرات الآلاف من المستخدمين، وقد تم الاتفاق مع وزير الفلاحة على ضرورة رفع هذه الميزانية إلى ما لا يقل عن 50 مليون درهم، بهدف تحسين جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة، وتحقيق المساواة بين المركز والجهات، وكذلك ضمان تكافؤ الاستفادة بين مختلف المؤسسات المنخرطة.
غير أنه، إلى حدود الساعة، ورغم المراسلات المتعددة الموجهة إلى كل من وزارة الفلاحة ووزارة المالية، خاصة الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، لم يتم تسجيل أي تجاوب فعلي مع هذا الملف.
ويظل ملف الأعمال الاجتماعية بقطاع المحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، من بين الملفات التي عرفت جمودا لسنوات طويلة، في ظل استمرار تعثره بين وزارة المالية والأمانة العامة للحكومة. وفي هذا السياق، يطالب المهنيون بتسريع إحالة مشروع قانون إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية الخاصة بهذا القطاع على المسطرة التشريعية، عبر عرضه على المجلس الحكومي ثم إحالته على البرلمان بغرفتيه، قصد مناقشته والمصادقة عليه وإخراجه إلى حيز التنفيذ.
ويشدد الفاعلون على ضرورة تسوية باقي الملفات العالقة، وعلى رأسها إحداث آلية دائمة لتحفيز موظفي وزارة الفلاحة، بما يضمن تحسين ظروف عملهم والرفع من مردوديتهم داخل القطاع.
وفي السياق نفسه، جدد المتحدث المطالبة بإقرار المساواة بين الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي ونظيره في القطاعات الصناعية والخدماتية، مبرزاً أن اتفاقات سابقة، خاصة خلال الحوار الاجتماعي لسنة 2022، نصت على إصدار مرسوم يحدد هذه المساواة، غير أنه لم يتم تفعيله إلى اليوم.
وختم بدر أعريش تصريحه بالإعلان عن عقد ندوة صحفية يوم الخميس المقبل، من أجل تسليط الضوء على أوضاع شغيلة القطاع الفلاحي، وكشف تفاصيل البرنامج النضالي المقبل، الذي سيتضمن سلسلة من الاحتجاجات على المستويين المركزي والجهوي، في حال استمرار حالة الجمود وعدم التجاوب مع المطالب.





