تقدم حذر في المفاوضات الأمريكية الإيرانية وسط توتر متصاعد في مضيق هرمز

إعلام تيفي/ وكالات 

يسود تقدم حذر في مسار المفاوضات بين دونالد ترامب وطهران، في وقت يتصاعد فيه التوتر الميداني في مضيق هرمز، ما يضع المنطقة أمام معادلة دقيقة بين فرص التهدئة ومخاطر الانفجار.

وأفادت معطيات صادرة عن وكالة رويترز بأن الجانبين أظهرا مؤشرات على إحراز تقدم نسبي في المحادثات الأخيرة، رغم استمرار الخلافات الجوهرية المرتبطة بالملف النووي الإيراني وبمستقبل الملاحة في المضيق، الذي يشكل أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، تحدث ترامب عن “محادثات جيدة جدا” مع طهران، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة التفاهمات أو سقف التنازلات الممكنة، في وقت شددت فيه إيران على تمسكها بما تعتبره “خطوطا حمراء” في المفاوضات.

ويأتي هذا التقدم الدبلوماسي في ظل سياق ميداني متوتر، حيث أعادت طهران فرض سيطرتها على مضيق هرمز وأقدمت على إغلاقه مجددا، مبررة الخطوة بردها على ما وصفته بالحصار الأمريكي المفروض على موانئها.

هذا التطور زاد من حالة الغموض التي تكتنف المشهد، خاصة مع تسجيل حوادث إطلاق نار استهدفت سفنا خلال محاولتها عبور المضيق، ما دفع عدة أطراف دولية إلى التعبير عن قلقها من انعكاسات ذلك على أمن الملاحة الدولية.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الخلافات بين الطرفين لا تزال قائمة بشأن مدة تعليق الأنشطة النووية الإيرانية، إذ تقترح واشنطن تجميدا طويل الأمد يمتد لعقود، بينما تفضل طهران فترة أقصر. كما لا يزال ملف رفع العقوبات وآليات التحقق من الالتزامات أحد أبرز نقاط التباين التي تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل.

وفي المقابل، يواصل التصعيد الميداني إلقاء بظلاله على المسار التفاوضي، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع الحسابات السياسية الداخلية، خصوصا في الولايات المتحدة، التي تواجه ضغوطا متزايدة بفعل ارتفاع أسعار الطاقة وتداعياتها الاقتصادية، إضافة إلى رهانات سياسية مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى