التعليم في حصيلة اخنوش …انجازات على الورق واكراهات في الواقع

مديحة المهادنة :صحافية متدربة

يظل قطاع التعليم في المغرب احد اكثر القطاعات اثارة للنقاش العمومي وبعد سنوات من الإعلان عن إصلاحات متتالية، ما تزال مؤشرات الاكتظاظ، وملف التعاقد ونقص الأطر التربوية، وضعف البنيات التحتية، في العديد من المؤسسات التعليمية،  يطرح عدة تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها في هذا القطاع الحيوي.

هذا الواقع المتعثر يتقاطع مع ما قدمه رئيس الحكومة عزيز أخنوش خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين،  مؤكداً أن الحكومة حققت تقدماً في تنزيل برامج إصلاح التعليم، خاصة في ما يتعلق بتوظيف أطر تربوية جديدة، وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي، وتحسين ظروف التمدرس. غير أن هذه الحصيلة، رغم ما تحمله من أرقام ومؤشرات، تبدو غير كافية لتبديد مخاوف الأسر والمهنيين، الذين ما يزالون يلمسون صعوبات يومية داخل الفصول الدراسية.

وحسب مراقبون، من بين أبرز الإكراهات التي تواجه المنظومة التعليمية في الوقت الراهن ، استمرار الاكتظاظ في الأقسام، وتأخر استكمال عدد من المشاريع المرتبطة بتأهيل المؤسسات التعليمية، إلى جانب تحديات مرتبطة بتأطير التلاميذ وتحسين جودة التعليم. كما يظل موضوع استقرار الأطر التربوية وتحفيزها أحد الملفات الشائكة، في ظل شعور متزايد لدى بعض الفاعلين بوجود فجوة بين الوعود الحكومية والنتائج الملموسة على أرض الواقع.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو المقارنة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني أمراً حتمياً، خاصة مع تزايد انتظارات المجتمع من المدرسة باعتبارها رافعة أساسية للتنمية. فبينما تؤكد الحكومة استمرارها في تنفيذ الإصلاحات، يطالب فاعلون تربويون بتسريع وتيرة التنفيذ، وتوفير حلول عملية لمعالجة الاختلالات المتعلقة بهذا القطاع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى