وجدة على إيقاع الاستحقاقات التشريعية 2026.. هل يراهن الديمقراطيون الجدد على الشباب لكسب الرهان؟

حفيظ بوديس
تعيش مدينة وجدة، على غرار باقي المدن المغربية، دينامية سياسية متسارعة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، حيث بدأت ملامح التنافس الحزبي تتشكل مبكرا، في ظل سباق محموم نحو استقطاب مرشحين قادرين على كسب ثقة الساكنة المحلية، التي أصبحت أكثر تطلبا وانتظارية لنخب سياسية قادرة على إحداث التغيير.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار داخل عاصمة الشرق نحو الأحزاب السياسية التي تسعى إلى إعادة ترتيب أوراقها استعدادا لهذا الموعد الحاسم، خاصة وأن المرحلة المقبلة ترتبط برهانات كبرى، من بينها المساهمة في تشكيل حكومة قوية قادرة على مواكبة التحولات الوطنية والاستحقاقات الدولية، وعلى رأسها تنظيم التظاهرات الكبرى التي تنتظر المغرب في أفق السنوات المقبلة.
وسط هذا الحراك، يبرز حزب الديمقراطيين الجدد كأحد الفاعلين السياسيين الذين يحاولون فرض حضورهم داخل المشهد الوجدي، رغم حداثة تجربته مقارنة بالأحزاب التقليدية التي اعتادت الهيمنة على الخريطة الانتخابية بالمدينة. الحزب اختار منذ البداية التوجه نحو فئة الشباب، في محاولة لكسب رهان التجديد واستقطاب طاقات جديدة قادرة على مخاطبة هموم الساكنة، خاصة في ظل الإشكالات التي تعيشها المدينة، وعلى رأسها التشغيل، والركود الاقتصادي، وتراجع بعض القطاعات الحيوية.
وفي خطوة تنظيمية لافتة، قام الحزب بتعيين السيد محمد قدوري منسقا جهويا، وفق مراسلة انتداب رسمية، وهو ما يعكس رغبة واضحة في تقوية حضوره بجهة الشرق، واتخاذ مواقع متقدمة استعدادا للاستحقاقات المقبلة. هذا التعيين لم يمر دون إثارة نقاش محلي، حيث بدأ يطرح بإلحاح سؤال حول إمكانية تزكية قدوري لقيادة لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية بدائرة وجدة.
غير أن الطريق أمام حزب الديمقراطيين الجدد لن يكون مفروشا بالورود، في ظل منافسة قوية من أحزاب عريقة تمتلك قاعدة انتخابية واسعة وتجربة ميدانية طويلة داخل وجدة، ما يفرض على الحزب مضاعفة الجهود، سواء على مستوى التأطير الميداني أو تقديم برامج واقعية تستجيب لتطلعات الساكنة.
في المحصلة، تبدو وجدة على موعد مع محطة انتخابية حاسمة، سيكون عنوانها الأبرز: من ينجح في إقناع المواطن الوجدي؟ وهل يكون رهان الشباب كافيا لقلب موازين القوى داخل مدينة ظلت لسنوات تحت تأثير نفس الوجوه السياسية؟ أسئلة ستكشف صناديق الاقتراع عن أجوبتها في 2026.





