هل فشلت سياسات التعمير في ضمان مساحات خضراء لساكنة تمارة؟

أميمة حدري
أعادت نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ملف الخصاص في المساحات الخضراء بمدينة تمارة إلى واجهة النقاش العمومي، من خلال سؤال كتابي وجهته إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، مسلطة الضوء على ما وصفته بمحدودية مقلقة في الفضاءات الخضراء والحدائق العمومية، في سياق حضري يتسم بتسارع وتيرة التوسع العمراني وارتفاع الضغط الديمغرافي.
وأفادت المعطيات الواردة في السؤال البرلماني بأن مدينة تمارة، على غرار عدد من الحواضر المغربية، تعاني من ضعف واضح في توفير فضاءات خضراء كافية، سواء من حيث عددها أو من حيث توزيعها المجالي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة عيش الساكنة، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى فضاءات مفتوحة تتيح شروط الراحة النفسية والتوازن البيئي داخل المجال الحضري.
وسجلت النائبة أن هذه الفضاءات تشكل عنصرا أساسيا في المنظومة الحضرية، بالنظر إلى دورها في تحسين الصحة العامة وتعزيز الروابط الاجتماعية، فضلا عن مساهمتها في التخفيف من آثار التلوث والاختلالات البيئية، معتبرة أن محدوديتها تطرح تساؤلات جوهرية حول مدى إدماج البعد البيئي والجمالي في سياسات التهيئة والتخطيط العمراني.
وفي هذا السياق، وجهت تهامي تساؤلات مباشرة إلى الوزارة الوصية بشأن الأسباب الكامنة وراء هذا الخصاص، وكذا حول طبيعة الإجراءات المتخذة لمعالجته، إضافة إلى موقع إحداث وتوسيع المساحات الخضراء ضمن أولويات البرامج المحلية التي يتم تنزيلها بشراكة مع مختلف المتدخلين، لاسيما في إطار سياسة المدينة ووثائق التعمير.
كما طالبت النائبة بالكشف عن التدابير الاستعجالية والاستراتيجية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان توفير فضاءات خضراء لائقة تستجيب لحاجيات ساكنة تمارة، في ظل التحولات الحضرية المتسارعة التي تعرفها المدينة، وما تفرضه من ضرورة تحقيق توازن بين متطلبات التوسع العمراني والحفاظ على جودة المجال البيئي.





