بوجريدة تفجر ملف الثالوث الملعون وتلوح بكلفة اجتماعية لإصلاح التقاعد

فاطمة الزهراء ايت ناصر
خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يومه الاثنين، أثارت النائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة، عن فريق حزب الحركة الشعبية، ملف إصلاح أنظمة التقاعد، معتبرة أن هذا الورش الاجتماعي ما يزال يلفه ضباب كبير رغم الوعود الحكومية بإحالة مشروع القانون على البرلمان خلال شهر ماي المقبل.
وأكدت بوجريدة، في تعقيبها، أن التأخر في إخراج المشروع إلى حيز التداول التشريعي لا يساهم في بناء الثقة حول هذا الإصلاح الحساس، خاصة في ظل تخوفات واسعة لدى المنخرطين والمتقاعدين، مشيرة إلى أن ما يُتداول بشأن ما وصفته بعض النقابات بالثالوث الملعون، والمتمثل في رفع سن التقاعد، والزيادة في الاقتطاعات، وتقليص قيمة المعاش، يثير قلقا متزايدا بدل أن يطمئن الشغيلة.
وأضافت أن أي توجه نحو رفع سن الإحالة على التقاعد ستكون له انعكاسات مباشرة على سوق الشغل، من خلال تقليص فرص إدماج الشباب، معتبرة أن إبقاء المناصب مسدودة لسنوات إضافية سيعمق إشكالية البطالة، محذرتا من تداعيات تقليص المعاشات على القدرة الشرائية للمتقاعدين، في سياق يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة والضغط الاجتماعي.
وشددت المتحدثة على أن حزبها لا يعارض مبدأ الإصلاح في حد ذاته، بل يدعو إلى إصلاح جريء ومنصف، لا يحمل الأجراء والمتقاعدين وحدهم كلفة الاختلالات المتراكمة، ودعت الحكومة إلى التفكير في تعزيز أنظمة التقاعد التكميلي، بما يضمن معاشا لائقا يحفظ كرامة المتقاعد، عوض الاكتفاء بحلول وصفتها بالمحاسباتية الضيقة.
كما أكدت بوجريدة أن المقاربة التشاركية المفترضة في هذا الورش لا ينبغي أن تقتصر على الحوار مع النقابات فقط، بل يجب أن تشمل المؤسسة التشريعية، داعية إلى إشراك البرلمان كشريك حقيقي في بلورة الإصلاح، ضمانا للشفافية وتكريسا للبعد الديمقراطي في تدبير هذا الملف الاجتماعي الحساس.
وأشارت إلى ضرورة بناء إصلاح يوازن بين الاستدامة المالية للأنظمة وحماية الحقوق الاجتماعية للمنخرطين، بما يعزز الثقة في هذا الورش ويضمن استقراره على المدى البعيد.





