التين الشوكي.. فاكهة الفقراء تتحول إلى فاكهة نخبوية

مديحة المهادنة : صحافية متدربة

خبر _التين الشوكي فاكهة لطالما ارتبطت في الذاكرة الشعبية بكونها “فاكهة الفقراء”، وسيدة الصيف البسيطة التي كانت تباع في الأزقة والأسواق الشعبية بأثمان رمزية، اليوم في مشهد يختزل تحولات السوق والاستهلاك في المغرب، أثار عرض فاكهة التين الشوكي بسعر يقارب 79.5 درهما للكيلوغرام داخل أحد المتاجر، موجة من التساؤلات بين المواطنين.

ويبدو أن التين الشوكي لم يسلم من موجة الغلاء التي طالت مختلف المواد الغذائية، لكنه في المقابل يكشف مفارقة إجتماعية وإقتصادية لافتة: فكيف تتحول فاكهة موسمية بسيطة، كانت رمزا للوفرة في القرى والضواحي، إلى منتج شبه فاخر داخل الفضاءات التجارية الكبرى؟.

ويرى متابعون للشأن الإستهلاكي أن إرتفاع سعر التين الشوكي لا يرتبط فقط بعوامل العرض والطلب، بل يعكس أيضا إختلالات في سلاسل التوزيع والتسويق، حيث يتم نقل المنتج من الفلاح إلى الوسيط ثم إلى المتجر، ما يضاعف السعر النهائي عدة مرات.

كما أن تسويق الفاكهة داخل متاجر عصرية يضفي عليها طابعا “نخبويا” يبرر في نظر بعض التجار أثمانا مرتفعة، رغم أن مصدرها لا يزال حقولا بسيطة في مناطق قروية تعاني بدورها من تحديات الجفاف وإرتفاع تكاليف الإنتاج.

وفي ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأساسية، يتحول ثمن التين الشوكي إلى مؤشر   اتساع فجوة الأسعار، وعلى الحاجة إلى سياسات أكثر صرامة لمراقبة مسالك التوزيع وحماية المستهلك من المضاربة، خصوصاً خلال المواسم التي يفترض أن تكون فيها المنتجات متوفرة بكثرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى