الحروني لـ”إعلام تيفي”: “نراهن على الدينامية التنظيمية لتقوية حضور الحزب الاشتراكي الموحد بتمارة في الاستحقاقات المقبلة”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في إطار الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، صادق مناضلو الحزب الاشتراكي الموحد بإقليم الصخيرات–تمارة على تزكية العلمي الحروني لقيادة اللائحة الانتخابية خلال اجتماع مجلس المناضلات والمناضلين المنعقد بمقر الحزب بتمارة، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو تعزيز ديناميته التنظيمية وتوحيد صفوفه استعدادا للاستحقاق الانتخابي القادم.
وفي حديثه لـ”إعلام تيفي” حول مدى قدرة الدينامية التنظيمية التي أطلقها الحزب بالإقليم على تعزيز حضوره الانتخابي على المستويين المحلي والجهوي، اعتبر العلمي الحروني أن هذه الدينامية تشكل خطوة نوعية لإعادة ربط التنظيم بقواعده وحاضنته الاجتماعية وبانشغالات المواطنين، مؤكدا أنها تمثل فرصة حقيقية لتحويل الحضور التنظيمي إلى قوة انتخابية فعلية.
وشدد المتحدث على أن نجاح هذا الرهان يمر عبر تثبيت الحضور الميداني اليومي، والإنصات لقضايا الساكنة، وبناء خطاب سياسي يربط المحلي بالجهوي والوطني، معتبرا أن التنظيم وحده لا يكفي لتحقيق نتائج انتخابية، بل إن وحدة الصف ووضوح الاختيارات السياسية يظلان عاملين حاسمين في هذا المسار.
وفي ما يتعلق بأهمية التشاور الداخلي وتزكية القيادات، أوضح الحروني أن هذه المقاربة ليست مجرد آلية تقنية لتدبير الخلافات، بل خيار سياسي يعكس هوية الحزب وثقافته التنظيمية، مضيفا أن النجاح الانتخابي يقتضي تشاورا واسعا وحقيقيا، واحتراما للتعدد داخل الحزب وتحويله إلى مصدر قوة.
كما اعتبر أن تزكية القيادات مسؤولية جماعية وليست امتيازا فرديا، مشددا على أن القيادة ينبغي أن تنبثق من إرادة تنظيمية مشتركة، وتخدم المشروع السياسي للحزب بعيدا عن الحسابات الضيقة، مؤكدا أن هذه المسؤولية تتطلب روحا نضالية واستعدادا للعمل الجماعي والتضحية.
وأشار المسؤول الحزبي إلى أن نيل ثقة المناضلين لقيادة المعركة الانتخابية يفرض التزاما واضحا بتوحيد الطاقات وتدبير الاختلاف بروح رفاقية، بهدف تقديم صورة لحزب مناضل متجذر في المجتمع وقريب من هموم المواطنين، معتبرا أن التحدي الأساسي اليوم لا يقتصر على الفوز بالمقاعد، بل يمتد إلى استعادة الثقة في العمل السياسي.
واستحضر الحروني الرصيد النضالي للحزب بالإقليم، مؤكدا أنه راكم تجربة مهمة منذ تسعينيات القرن الماضي من خلال حضوره الميداني وانخراطه في قضايا المواطنين، سواء في ملف الأراضي بتمارة والرباط، أو إلى جانب ساكنة عدد من الجماعات والدواوير بإقليم الصخيرات–تمارة.
وأضاف أن الحزب عزز حضوره عبر إحداث لجان تنظيمية متخصصة في الشأن المحلي، والمرأة، والتعليم، والصحة، ومحاربة الإدمان، والتصدي للفساد والريع، بهدف تعزيز ارتباطه بالقضايا اليومية للمواطنين وتقوية انغراسه المجتمعي.





