الدحماني ينتقد توجيه القروض الصغرى نحو الاستهلاك 

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

متابعة_نبه مصطفى الدحماني، عضو مجموعة العدالة الاجتماعية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى أن جزءا كبيرا من القروض الصغرى لم يعد يوجه نحو تمويل مشاريع مدرة للدخل، بل يستعمل في الاستهلاك، وهو ما يتعارض مع الأهداف الأساسية التي أُحدثت من أجلها هذه الآلية الموجهة للفئات الهشة.

وأوضح الدحماني، خلال تعقيبه على جواب وزيرة الاقتصاد والمالية، أن فلسفة القروض الصغرى تقوم أساسا على دعم الفئات التي لا تتوفر على دخل قار أو إمكانيات مالية، ومساعدتها على إطلاق أنشطة اقتصادية صغيرة، مبرزا أن هذه القروض استفاد منها عدد مهم من المواطنين يناهز مليون شخص، مع حضور قوي للنساء بنسبة تقارب 50 في المائة.

وسجل المتحدث أن الإشكال لا يقف عند توجيه القروض فقط، بل يمتد إلى طبيعة الشروط المرتبطة بها، والتي قد تكون في بعض الحالات غير واضحة أو مجحفة في حق المستفيدين، خاصة وأن الأمر يتعلق بفئات اجتماعية هشة تحتاج إلى مواكبة وحماية أكبر.

ودعا في هذا الإطار إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع، لضمان احترام الأهداف الاجتماعية لهذه القروض، وتوجيهها نحو الاستثمار المنتج بدل الاستهلاك، بما يحقق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المنشود.

كما اقترح التفكير في تطوير نموذج اشتغال مؤسسات القروض الصغرى، من خلال تمكينها من أدوات تمويل إضافية، من بينها إمكانية تعبئة الادخار عبر استقبال ودائع الزبناء، بما يعزز استدامة هذه المؤسسات ويمكنها من تقديم خدمات أكثر نجاعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى