كندا تؤكد دعمها لمقترح الحكم الذاتي… تعزيز جديد للموقف الدولي الداعم لمبادرة المغرب

مديحة المهادنة : صحافية متدبة

خبر_أعلنت كندا عن إعترافها بمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، معتبرة إياها أساسا جديا وواقعيا للتوصل إلى حل مقبول لدى الأطراف للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، في خطوة تعكس تطورا لافتا في مواقف عدد من الشركاء الدوليين تجاه هذا الملف.

وجاء التعبير عن هذا الموقف في بلاغ رسمي صادر بالعاصمة أوتاوا عن وزارة الشؤون الخارجية الكندية، عقب إتصال هاتفي جمع بين وزيرة الشؤون الخارجية الكندية أنيتا أناند ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، حيث شدد الطرفان على أهمية الدفع بالحلول السياسية الواقعية في إطار المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة.

يمثل الموقف الكندي إضافة نوعية إلى سلسلة من المواقف الدولية التي باتت تنظر إلى مبادرة الحكم الذاتي كخيار عملي لتسوية النزاع، خاصة في ظل تعثر المسار التفاوضي لسنوات طويلة. ويعكس هذا التطور تحولا تدريجيا في مقاربة عدد من الدول الغربية، التي أصبحت تركز على الحلول الواقعية والقابلة للتنفيذ .

كما يعزز هذا الدعم مكانة المقترح المغربي داخل الأروقة الدبلوماسية الدولية، بإعتباره إطارا يوفر توازنا بين الحفاظ على وحدة التراب الوطني وتمكين الأقاليم الجنوبية من تدبير شؤونها المحلية في إطار سيادة الدولة.

يحمل الموقف الكندي أبعادا سياسية مهمة، إذ يأتي في سياق دينامية دبلوماسية نشطة يقودها المغرب خلال السنوات الأخيرة لتعزيز الاعتراف الدولي بوجاهة مبادرته. كما يعكس مستوى متقدما من التنسيق بين الرباط وشركائها، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وتزايد الاهتمام الدولي بقضايا الاستقرار والتنمية في شمال إفريقيا.

ويُنتظر أن يسهم هذا التطور في تقوية موقع المغرب داخل مسار التسوية الأممي، ودعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي دائم ومتوافق عليه ويضمن الإستقرار الإقليمي ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الإقتصادي والتنمية في المنطقة.

يشكل إعلان كندا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي محطة دبلوماسية جديدة و مهمة  في مسار تعزيز التأييد الدولي للمقترح المغربي، ويؤكد إستمرار التحول في مواقف عدد من الدول نحو تبني مقاربة واقعية لحل النزاع، تقوم على الحوار والتوافق تحت إشراف الأمم المتحدة، بما يخدم الاستقرار والتنمية في المنطقة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى