هل تتجه الولايات المتحدة إلى إنهاء الرسوم على الفوسفاط المغربي؟

أميمة حدري
تتجه الأنظار داخل الأوساط الزراعية والتجارية في الولايات المتحدة نحو مشروع قانون جديد تم تقديمه في مجلس الشيوخ الأمريكي، يهدف إلى إلغاء الرسوم الجمركية والإجراءات التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية القادمة من المغرب منذ سنة 2021، في خطوة من شأنها إعادة طرح ملف الفوسفاط المغربي داخل النقاشات الاقتصادية الأمريكية.
ويستهدف مشروع القانون الذي تقدم به السيناتور روجر مارشال يحمل اسم “قانون خفض تكاليف المدخلات للمزارعين الأمريكيين”، بالأساس تخفيف كلفة الأسمدة الفوسفاطية على الفلاحين الأمريكيين عبر إنهاء الرسوم المفروضة على الواردات المغربية، وهي رسوم جاءت عقب اتهامات سابقة مرتبطة بدعم حكومي منح ميزة تنافسية للموردين المغاربة، وفق ما تم تداوله في سياق النزاع التجاري.
هذا المقترح حظي بدعم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، من بينهم تشاك غراسلي وسيندي هايد-سميث وجوني إرنست، حيث يؤكد الداعمون أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان تزويد السوق الأمريكية بمدخلات فلاحية بأسعار أقل، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج التي باتت تؤثر على هامش ربح المزارعين.
وفي السياق ذاته، برز دعم واسع من منظمات زراعية أمريكية كبرى، من بينها جمعيات تمثل مزارعي الصويا والذرة واتحاد المكتب الزراعي الأمريكي، حيث شددت هذه الهيئات على أن استمرار الرسوم يرفع كلفة الإنتاج بشكل مباشر، ويؤثر على استقرار سلاسل التوريد داخل القطاع الفلاحي، الذي تكبد خسائر مالية كبيرة نتيجة هذه الرسوم، قدرت بنحو مليار دولار.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من تحركات لافتة داخل القطاع الزراعي الأمريكي، تمثلت في رسالة وجهتها أكثر من 60 منظمة إلى وزير التجارة الأمريكي تطالب بإعادة النظر في هذه الرسوم وإلغائها، في وقت يتصاعد فيه الضغط على الإدارة الأمريكية لإيجاد حلول تقلل من كلفة الإنتاج الزراعي.





