مولاي إبراهيم العثماني لـ”إعلام تيفي”: شراكتنا مع الشيخ زايد تعزز مسار الحماية الاجتماعية وتخفف أعباء العلاج

أميمة حدري

في إطار الدينامية المتواصلة التي تعرفها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، وتنزيلا لمخططها الاستراتيجي الرامي إلى تحسين جودة الخدمات الصحية والاجتماعية، تم يومه الأربعاء، التوقيع على اتفاقية جديدة بين التعاضدية العامة ومؤسسة الشيخ زايد بن سلطان، وذلك بمقر جامعة الزهراوي الدولية لعلوم الصحة بمدينة العرفان.

وجرى هذا التوقيع تحت إشراف رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، مولاي إبراهيم العثماني، في سياق تعزيز التعاون المؤسساتي بين الجانبين، واستكمالا للاتفاقية الأولى الموقعة بتاريخ 10 أبريل 2025، التي أرست أسس شراكة مكنت المنخرطين وذوي حقوقهم من الاستفادة من مجموعة من الامتيازات الصحية.

وخلال هذا الحدث، أكد رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة، مولاي إبراهيم العثماني، أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار مشروع الدولة الاجتماعية الذي يقوده المغرب، مشيرا إلى أن المشروع الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية لا يمكن أن ينجح دون انخراط فعلي للمؤسسات الصحية العمومية والخاصة على حد سواء.

وفي تصريح لـ “إعلام تيفي“، اعتبر مولاي إبراهيم العثماني أن مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان تمثل نموذجا لمؤسسة ذات بعد مواطني، تجمع بين العمل الاجتماعي والبعد الإنساني، مبرزا مساهمتها في تنظيم قوافل طبية استفادت منها شرائح واسعة من المواطنين.

وأضاف أن هذه القوافل حظيت بإشادة من مختلف المتدخلين على المستوى الترابي، نظرا لنجاعتها وقدرتها على تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، لافتا إلى أن المؤسسة ساهمت بشكل مهم على المستويين اللوجستي والبشري في إنجاح هذه المبادرات. داعية إلى تشجيع مثل هذه النماذج وتعزيز انخراطها في المنظومة الصحية الوطنية.

وأوضح المسؤول ذاته في تصريحه أن الاتفاقية الحالية تضمن احترام التعريفة الوطنية المرجعية، مع إعفاء المنخرطين من الأداء المباشر عند تلقي الخدمات، إضافة إلى تحمل المؤسسة جزءا من التكاليف، بما في ذلك نسبة من مصاريف الفحوصات. معتبرا أن هذه الامتيازات تشكل مكسبا مهما لفائدة المنخرطين وذوي حقوقهم، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلاج.

كما كشف أن الاتفاقية تتضمن آلية جديدة تتمثل في تنقل فرق طبية إلى أماكن إقامة المنخرطين الذين يتعذر عليهم التنقل إلى المؤسسات الاستشفائية، وذلك في إطار خدمات استثنائية موجهة للفئات التي تحتاج إلى مواكبة خاصة.

وأشار إلى أن مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان تعتمد احترام التعريفة الوطنية المرجعية، وتساهم في تقليص الكلفة العلاجية عبر تقديم تسهيلات مباشرة للمنخرطين، معتبرا أن هذه التجربة نموذجية ويمكن أن تشجع مؤسسات أخرى على الانخراط في نفس النهج.

يشار في هذا السياق، إلى أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن رؤية شمولية تعتمدها التعاضدية العامة، تقوم على توسيع شبكة الشراكات مع مؤسسات صحية مرجعية، وتحسين جودة الخدمات، وتقريب العرض الصحي من المنخرطين، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالعلاج.

كما تواكب هذه الدينامية ورش التحول الرقمي الذي تعتمده التعاضدية، من خلال تطوير خدمات رقمية تتيح للمنخرطين تتبع ملفاتهم الصحية والإدارية، وحجز المواعيد، والاطلاع على التعويضات، بما يعزز الشفافية ويساهم في تبسيط المساطر.

وتؤكد التعاضدية العامة، من خلال هذه الشراكة الجديدة مع مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان، استمرارها في نهج مقاربة اجتماعية تضامنية تروم تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، وتوسيع سلة العلاجات، وتقليص الكلفة، بما يستجيب لتطلعات المنخرطين وذوي حقوقهم، في إطار دعم منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى