موظفو الجماعات الترابية يرفضون تزيين الواقع ويطالبون بإصلاح حقيقي

إعلام تيفي/ بلاغ

خبر _ رفعت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب سقف مطالبها بمناسبة تخليد فاتح ماي، داعية إلى إنصاف شغيلة القطاع وتحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية، معتبرة أن اليوم العالمي للعمال تحول بالنسبة لهذه الفئة من مناسبة للاحتفاء بالمكتسبات إلى محطة سنوية لتجديد الإحساس بالتهميش والخذلان.

وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن موظفي الجماعات الترابية ما زالوا يعيشون أوضاعا صعبة تتسم بالإقصاء وغياب العدالة المهنية، مشيرة إلى أن القطاع يشهد تراكم اختلالات مرتبطة بالحيف الإداري والإجهاد المهني وغياب أبسط شروط الإنصاف، وهو ما عمق حالة الاحتقان وأضعف الثقة في الجهات المسؤولة.

وسجل المصدر ذاته أن الحكومة ووزارة الداخلية تواصلان، بحسب تعبيره، التعاطي مع هذا الملف بمنطق “اللامبالاة”، مقابل تقديم صورة إيجابية لا تعكس حقيقة الأوضاع التي تعيشها الشغيلة الجماعية، التي تواجه يوميا تحديات مهنية وإدارية متزايدة دون حلول ملموسة.

وانتقدت الجمعية ما وصفته بـ “تراجع دور بعض الهيئات النقابية”، معتبرة أن توقيع اتفاقات سابقة أضعف المطالب المشروعة لموظفي الجماعات الترابية، وأسهم في تعميق الأزمة وضرب مصداقية العمل النقابي داخل القطاع، مما أدى إلى اتساع فجوة الثقة بين الموظفين وممثليهم.

وشددت الجمعية على أن واقع موظفي الجماعات الترابية يعكس استمرار غياب إرادة حقيقية للإصلاح، مؤكدة أن هذه الفئة ما تزال خارج أولويات السياسات العمومية، رغم الأدوار الحيوية التي تضطلع بها داخل الإدارة الترابية وخدمة المواطنين.

ودعت الهيئة ذاتها إلى توحيد الصفوف وبناء جبهة نضالية مشتركة تضم مختلف الإطارات النقابية والتنسيقيات الجادة، من أجل الدفاع المسؤول عن حقوق الشغيلة الجماعية وابتكار أشكال مشروعة وفعالة للترافع على مطالبها.

كما نبهت إلى أن المرحلة الراهنة تفرض مزيدا من التعبئة، خاصة في ظل دخول قانون الإضراب حيز التنفيذ، وما قد يترتب عنه من قيود على ممارسة هذا الحق الدستوري، معتبرة أن إنصاف موظفي الجماعات الترابية بات مطلبا ملحا يفرض نفسه بقوة في عيد العمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى