حلول مرتقبة لأزمة تأشيرات السائقين المغاربة

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في وقت تتزايد فيه مخاوف مهنيي النقل الدولي من تأثير نظام التسجيل الإلكتروني لفترات الإقامة داخل الفضاء الأوروبي، يبرز تحد جديد يواجه السائقين المغاربة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على تأشيرات قصيرة الأمد من نوع (Type C). هذا النظام، الذي يعتمد تسجيل الدخول والخروج رقميا بدل الختم اليدوي على جوازات السفر، يطرح إشكالات حقيقية مرتبطة باحتساب مدة الإقامة، ما قد يؤدي إلى تجاوز السقف القانوني المحدد في 90 يوماً، وبالتالي حرمان عدد من السائقين من دخول دول الاتحاد الأوروبي.
في هذا السياق، أكد وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح أن الحكومة المغربية باشرت تحركات دبلوماسية مكثفة لمعالجة هذه الإشكالية، مشيراً إلى أن التنسيق جارٍ مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي عبر قنوات رسمية ولقاءات مباشرة تهدف إلى إيجاد حلول مستدامة تراعي خصوصية قطاع النقل الدولي.
وقد شملت هذه الجهود تواصلا بين وزير الشؤون الخارجية والسفير الدائم للاتحاد الأوروبي، إلى جانب لقاءات عقدها السفير المغربي في بروكسل مع المفوض الأوروبي المكلف بقطاع النقل، في محاولة لتجاوز العقبات التي يفرضها النظام الجديد وضمان انسيابية تنقل السائقين.
وأوضح قيوح، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، أن الوزارة تعمل أيضا بشكل وثيق مع الجمعية المغربية للنقل الدولي، التي تمثل أسطولا يضم حوالي 15 ألف شاحنة وقرابة 20 ألف سائق، مؤكدا أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية مصالح المهنيين وتعزيز تنافسية النقل المغربي على المستوى الدولي.
ومن جهة أخرى، أشار الوزير إلى أن قطاع النقل، بما فيه الجوي، تأثر بارتفاع أسعار الوقود، حيث انتقل سعر الفيول من نحو 600 دولار إلى 1800 دولار، ما أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل، خاصة لدى شركات الطيران منخفضة التكلفة. رغم ذلك، شدد على أن المغرب تمكن من الحفاظ على استقرار سلاسل التزويد وضمان سير عمليات تزويد المطارات بشكل عادي.





